قال الإمام أحمد حدثنا أبو نعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة قال قال العباس بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال من أنا؟ قالوا أنت رسول الله قال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتًا فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا، وخيركم نفسًا.
قال يعقوب بن سفيان حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريشًا إذا التقوا لقي بعضهم بعضًا بالبشاشة، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك غضبًا شديدًا، ثم قال والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله فقلت يا رسول الله إن قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم، ثم لما فرقهم قبائل جعلني في خيرهم قبيلة، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا وخيرهم بيتًا.
البداية والنهاية لأبن كثير باب تزويج عبد المطلب أبنه عبد الله ج2ص 316
الرد
زيد من الشعر بيتًا:
قال الإمام أحمد:
حدثنا عبد الله حدثني أبى ثنا أبو نعيم عن سفيان عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن المطلب بن أبى وداعة قال قال العباس بلغه بعض ما يقول الناس قال فصعد المنبر فقال من أنا قالوا أنت رسول الله فقال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ان الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا. [1]
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا يزيد بن عطاء عن يزيد عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب قال أتى ناس من الأنصار النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا انا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كباء قال حسين الكباء الكناسة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أيها الناس من انا قالوا أنت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال انا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال فما سمعناه قط ينتمي قبلها الا ان الله عز و جل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا وأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا صلى الله عليه و سلم. [2]
وكذلك الترمذي فقال:
حدثنا يوسف بن موسى البغدادي حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم وخير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا. [3]
وهنا يريد النصراني من خلال ما أورده أن يبرهن - جهلًا -أن من عايش النبي صلى الله عليه وسلم ومن حوله كانوا يشككون في نسبه عليه الصلاة والسلام.
فكما تقول الروايات أنهم قالوا عنه عليه الصلاة والسلام:
مثله كمثل نخلة في كبوة من الأرض، أو مثل نخلة نبتت في كباء [4]
وكان سبب قولهم هذا هو عندما"تذاكروا أحسابهم"كما تحكي الروايات.
ومن يدعي من خلال هذا أن ذلك تشكيك في نسب النبي صلى الله عليه وسلم فهو أجهل الجهال، وذلك لأن الحسب يتختلف عن النسب.
فكون شخص يتكلم أو يُشكك في حسب شخص لا يعني أبدًا التشكيك في نسبه.
فالحسب: ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه. ويقال: حسبه دينه، ويقال ماله. والرجل حسيب، وقد حسب بالضم حسب بالضم حسابة، مثل خطب خطابة. [5]
وقال في تاج العروس:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)