ويتَّضحُ منْ كل ما ذكرنا أنَّ الكلماتِ: شمسٌ، وهِزَبْرٌ، وأغْلبُ، وحُسامٌ، وسحابٌ، وعينٌ، استُعملت في غير معناها الحقيقي لعلاقةٍ وارتباطٍ بين المعنى الحقيقي والمعنى العارضِ وتسمَّى كلُّ كلمة من هذه مجازًا لغويًّا.
القاعدةُ
(12) المَجَازُ اللّغَويُّ: هُوَ اللفظُ المُسْتعْمَلُ في غير ما وُضِعَ لَه لِعَلاقة مع قَرينةٍ مانِعةٍ مِنْ إِرادَةِ المعْنَى الحقيقي. والعَلاقةُ بَيْنَ الْمَعْنَى الحقيقي والمعنى المجازيِّ قدْ تكونُ المُشَابَهةَ، وقد تكونُ غيرَها، والقَرينَةُ قد تكونُ لفظيةً وقد تكونُ حَالِيَّةً.
نَمُوذَجٌ
(1) قال أبو الطيب حين مرض بالحمَّى بمصر [1] :
فإنْ أمرَضْ فما مرِضَ اصْطِباري وَإنْ أُحْمَمْ فَمَا حُمَّ اعتزَامي
(2) وقال حينما أنْذر السحابُ بالمطر وكان مع ممدوحه [2] :
تَعَرّضَ لي السّحابُ وقد قَفَلْنا فقُلتُ إليكَ إنّ مَعيَ السّحابَا [3]
(3) وقال آخر [4] :
بِلادي وإِنْ جارتْ على عزِيزهٌ ... ... وقومي وإنْ ضَنُّوا عليَّ كِرامُ.
الإجابةُ
المجاز ... السبب ... العلاقة ... توضيح العلاقة ... القرينة
1 ... مرض ... لأن الاصطبار لا يمرض ... المشابهة ... شبه قلة الصبر بالمرض لما لكل منهما من الدلالة على الضعف ... لفظية
المشابهة ... شبه انحلال العزم بالإصابة بالحمى لما لكل منهما من التأثير السيئ ... وهي اصطباري
حم ... لأن الاعتزام لا يحم ... اعتزامي
2 ... السحاب
(1) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 337) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 36) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 118)
أي إن مرضت في بدني فإن صبري وعزمي على ما كانا عليه من الصحة
(2) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 162) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 390)
(3) - قفلنا: رجعنا، وإليك: اكفف.
(4) - شعر معاصر