الأمثلة:
(1) قال تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ ..} [1] (18) سورة الكهف .
(2) وقال صلى الله عليه وسلم [2] :"خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ سَاهِرَة لِعَيْنٍ نَائمة" [3] .
(2) وقال تعالى: {يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ ..} (108) سورة النساء.
(4) وقال السموءَل [4] :
ونُنكِرُ إن شِئنا على النّاسِ قولَهم ولا يُنكِرونَ القولَ حينَ نَقولُ [5]
البحثُ:
إِذا تأَملت الأمثلةَ المتقدمةَ، وجدت كلا منها مشتملًا على شيءٍ وضده، فالمثال الأول مشتمل على الكلمتين:"أيقاظًا"و"رقود"والمثال الثاني مشتمل على الكلمتين:"ساهر"و"نائمة".
أما المثالان الأَخيران فكل منهما مشتمل على فعلين من مادة واحدة أَحدهما إيجابي والآخر سَلبي، وباختلافهما في الإيجاب والسلب صارا ضدين، ويسمَّى الجمع بين الشيءِ وضده في الأَمثلة المتقدّمة وأَشباهها طباقًا، غير أَنه في المثالين الأَولين يدعَى"طباق الإيجاب"وفي المثالين الأخيرين يدعَى"طباق السلب".
القَاعدةُ:
(72) الطِّباقُ:الْجَمْعُ بَيْنَ الشَّيْءِ وضِدّه في الكلام، وهوَ نَوْعان:
(أ) طِبَاقُ الإيجاب: وَهُو ما لَمْ يَختَلِفْ فِيهِ الضدَّان إِيجَابًا وَسَلْبًا.
(1) - أيقاظًا: جمع يقظ ككتف، ورقود: نيام، جمع راقد.
(2) - قلت: لا أصل له مرفوعا ، فلا يحل نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما وجد في كتب الأدب واللغة التي تجمع ماهبَّ ودبَّ دون تدقيق ولا تمحيص ، فيجب الانتباه عند النقل منها
وهو موجود في زهر الأكم في الأمثال و الحكم - (ج 1 / ص 227) والمثل السائر في أدب الكاتب والشاعر - (ج 1 / ص 252) والبيان والتبيين - (ج 1 / ص 125) والعقد الفريد - (ج 1 / ص 288) ومجمع الأمثال - (ج 1 / ص 107) وشرح نهج البلاغة - ابن ابي الحديد - (ج 86 / ص 1) وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1-20 - (ج 2 / ص 44) والنهاية في غريب الأثر - (ج 2 / ص 1043) وتاج العروس - (ج 1 / ص 2979) ولسان العرب - (ج 4 / ص 383)
(3) - يعنى أن خير المال عين ماء ينام صاحبها وهي تظل فائضة تسقى له أرضه.
(4) - منتهى الطلب من أشعار العرب - (ج 1 / ص 369) ونقد الشعر - (ج 1 / ص 35) وتحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر - (ج 1 / ص 75) والكشكول - (ج 1 / ص 290) و نهاية الأرب في فنون الأدب - (ج 1 / ص 315) والمستطرف في كل فن مستظرف - (ج 1 / ص 136) وأمالي القالي - (ج 1 / ص 128) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 21 / ص 389) والإيضاح في علوم البلاغة - (ج 1 / ص 68)
(5) - معنى الشطر الثاني أنهم لشد بأسهم يخشاهم الناس فلا ينكرون عليهم ما يقولون.