الصفحة 123 من 253

يفُوتُ ضَجِيعَ الت‍ُّرَّهاتِ طِلابُه ويدْنُو ... إِلى الحاجَاتِ منْ بَات ساعيَا [1]

(10) قال الأمير أَبو الفَضْلِ عُبَيْدُ الله [2] في وصف يوم ماطرٍ [3] :

دَهتنا السَّماءُ غَداة َ النّجابِ بغيمٍ على أُفقِه مُسبَلِ

فجاءَ برعدٍ له رَنّة ٌ كَرنّة ِ ثَكلى ولمْ تُثكلِ

وثنّى بوبلٍ عَدَا طَورَهُ فعادَ وبالًا على المُمحلِ

وأشرفَ أصْحَابُنا من أذاهُ على خَطَرٍ هائلٍ مُعضلِ

فمنْ لابدٍ بفنَاءِ الجِدارِ وآوٍ إلى نَفَقٍ مُهمَلِ

ومن مُستجيرٍ يُنادي الغريقَ هناكَ ومن صائحٍ مُعولِ

وجادتْ علينا سَمَاءُ السُّقوفِ بدمعٍ من الوَجدِ لم يُهملِ [4]

(11) قال الجاحظ [5] :

اَلمَشورةُ لِقَاح العقول، ورائِدُ الصواب. والمْسْتَشِيرُ عَلَى النجاح، واستنارة المرءِ برأي أَخيه من عَزم الأمور وحزْمِ التدبير [6] .

(12) قال المتنبي وهو مريض بالحمَّى [7] :

أقَمْتُ بأرْضِ مِصرَ فَلا وَرَائي تَخُبُّ بيَ الرّكابُ وَلا أمَامي [8]

وَمَلّنيَ الفِرَاشُ وَكانَ جَنبي يَمَلُّ لِقَاءَهُ في كُلّ عامِ [9]

(ب) اُنثر قول أبي الطيب، وبيِّن غرضه [10] :

إنّي أُصَاحِبُ حِلمي وَهْوَ بي كَرَمٌ وَلا أُصاحِبُ حِلمي وَهوَ بي جُبُنُ

وَلا أُقيمُ على مَالٍ أذِلُّ بِهِ وَلا ألَذُّ بِمَا عِرْضِي بِهِ دَرِنُ [11]

(1) - الضجيع: المضاجع، والترهات: الأباطيل و الأماني الكاذبة، والطلاب: الشيء المطلوب، يقول: لا يدرك غايته إلا الساعي المجد، أما الذي يعلل نفسه بالأماني الكاذبة ولا يشمر عن ساعد الجد في سبيل الحصول عليها فعاقبته الحرمان.

(2) - هو أبو الفضل الميكالي، كان واحد خراسان في عصره أدبا وفضلا ونسبًا. وله ديوان رسائل، وديوان شعر، وتصانيف أخرى كثيرة، توفى سنة 436هـ.

(3) - زهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 79) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 78 / ص 152)

(4) - هملت العين: سال دمعها، يقول: إن بكاء. السقوف لم يكن بسبب الحزن كما هو المألوف بل كان بسبب المطر.

(5) - هر أبو عثمان عمرو بن بحر المعروف بالجاحظ، كان عالمًا أديباَ وله تصانيف في فنون كثيرة، وإليه تنسب الطريقة المعروفة بالجاحظية من المعتزلة، ومن أحسن تصانيفه كتاب الحيوان وكتاب البيان والتبيين، توفي سنة 255هـ.

(6) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1-20 - (ج 18 / ص 93) و النجاح وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 347)

(7) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 336) وزهر الآداب وثمر الألباب - (ج 1 / ص 364) وصبح الأعشى - (ج 1 / ص 73) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 118)

(8) - تخب: تعدو و الركاب: الإبل، يعنى أنه لزم الإقامة بمصر فلم يبرحها لضعفه.

(9) - يعنى أن مرضه طال حتى مله فراشه بعد أن كان هو يمل الفراش ولو لقيه مرة كل عام.

(10) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 332) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 82) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 138)

يقول: أحلم عمن يؤذيني ما دام حلمي كرما فإذا كان حلمي جبنا لم أحلم كما قال الفند، وبعض الحلم عند الجهل للذلةٍ إذعانُ،

وكذلك لا آخذ المال بالذل وكل مال يحصل لي بذل تركته ولا أستطيب شيئا يلطخ عرضي بأخذه

(11) - الدرن: الوسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت