البحر:
كامل تام هَذَا كِتَابي عَنْ كَمَالِ سَلامِةِ … عِنْدِي وَحَالِ شَرْحِهَا في الجُمْلَةِ
همٌّ وإقتارٌ وعمرٌ ذاهبٌ … وَفِرَاقُ أَوْطَانٍ وَفَقْدُ أَحِبَّةِ
يا إخوتي وإذا صدقتُ فأنتمُ … منْ إخوةِ الأيَّامِ لا مِنْ إخوتي
بُعْدًا لآمالي التي عَلَّقْتُها … بكُمُ فجارَت في السبيلِ وضلتِ
أَأَغِيبُ عَنْ حَلَبٍ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ … لمْ تكتبُوا فيها إليَّ بلفظةِ
حتَّى كأنِّي قدْ جنيتُ عليكمُ … ما أستحقُّ بهِ عظيمَ الجفوةِ
لا حرمةَ الآدابِ راعيتمْ ولاَ … حَقَّ الإخَاء وَلا ذِمَامَ الصُّحْبَةِ
وَكَأَنَّني بِكُمُ إِذَا لَفَّقْتُمُ … عُذْرًا كَمِثْلِ الحَاجَةِ المَعْرُوفَةِ
قُلْتُمْ شُغِلْنَا بالحِصَارِ وَصَدَّنَا … ما كانَ بعدَكَ منْ معزِّ الدولةِ
وَصَدَقْتُمُ فَبِأَيِّ حُكْم صُدِّرَتْ … كُتُبُ التّجَارِ خِلالَ تِلكَ التَّوْبَةِ