من رأى الشاعر المفوه يوما … وحواليه أمة في احتشاد
موفيا من منصة القول يرنو … باتئاد ولحظه في اتقاد
واسع المنكبين منفرج الحقوين يخطو خطاه كالمتهادي …
باسما أو مقطبا عن محيا … بارز العارضين فوق الهادي
عز منه العذار إلا تفاريق … خفافا في الوجنتين بداد
ينشد الحفل فاتنا كل لب … ببديع الإيماء والإنشاد
وبشعر لا يطرف الجفن فيه … صادر عن حمية واعتقاد
من رأى حافظا نذيرا بشيرا … جائلا صائلا بغير اتئاد
غردا كالهزار آنا وآنا … حردا كالخضم ذي الإزباد
ينبر النبرة العزوف فما تسمع إلا أصداؤها في الوادي …