البحر:
ما ضَرَّ ليلَتنا بسَفْحِ مُحَجَّرِ … لو باعَدَتْ سَفَرَ الصَّباحِ المُسفِرِ
باتَ العِناقُ يَهُزُّ من أَعطافِنا … غُصُنَين في ورَقِ الشَّبابِ الأخضرِ
إلفانِ وِرْدُهُما المُدامُ على الظَّما … و جَناهُما زَهْرُ الحديثِ الأَزهَرِ
لا تُنْكِري خَفَقَانَ قلبٍ خافقٍ … نَفَرَتْ به غِيدُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
شَرفًا من الأيَّامِ يومًا صالحًا … شفَيا به حَرَّ الجَوى المُتسَعِّرِ
للّهِ صادرةُ اللَّياليإنها … صدرَتْ بطيبِ العَيْشِ أسرعَ مَصدَرِ
عندي لها نَفَسُ المَشوقِإذا جَرَتْ … خَطَراتُهنَّ وأَنَّةُ المُتذَكِّرِ
و لربَّ ساقٍ توَّجَتْ يدُه يدي … بإناءِ ياقوتِ المُدامِ الأَحمرِ
و غَريرةٍ جاهرْتُ غَيرانَ الهَوى … بوِصالِهافنَعِمْتُ غيرَ مُغرَّرِ
أيامَ كان رِدايَ يَفضُلُ قامتي … فتُذاك في عُرْفِ الصِّبا والمُنكَرِ