و حدائقٍ يَسبيكَ وَشْيُ بُرودِها … حتَّى تَسُبَّ لها سبائبَ عَبقَرِ
يَجري النَّسيمُ خِلالَهاو كأنَّما … غُمسَتْ فضولُ ردائِهِ في العَنْبَرِ
باتَتْ قلوبُ المَحْلِ تَخفِقُ بينَها … كَخُفُوقِ راياتِ السَّحابِ المُمطِرِ
من كلِّ نائي الحُجرَتَيْنِ مُقنَّعٍ … بالبَرقِ داني الطُّرَّتَيْنِ مُشَهَّرِ
يحدى بألسنةِ الرُّعودِ عِشارُه … فتسيرُ بين مُغَرِّدٍ ومُزَمْجِرِ
طارَتْ عقيقةُ بَرْقِهِفكأنَّما … صَدَعَتْ ممسَّكَ غيمِه بِمُعَصفَرِ
فالرَّوْضُ بينَ مُزَنَّرٍ ومُدَنَّرٍ … فيهاو بينَ مُسيَّرٍ ومُحبَّرِ
و الغُدْرُفي أرجائِهمَصقولةٌ … مثلَ الدراهمِ أشرَقَتْ في مَنْثَرِ
و كأنَّما عرضَت لزاهرِ زَهرِها … كفُّ الأميرِ بعارضٍ مُتَعَنْجِرِ
مَلِكٌ إذا ما مَدَّ خَمسَ أناملٍ … في الجُودِ فاضَ بهنَّ خمسةُ أبحرِ