أبا الحسَنِ اخترْتَ حُسْنَ الثَّناءِ … و مثلُكَ مَنْ يُحسِنُ الاختيارا
و كم قد وَطِئْتَ ديارَ العِدا … على الرُّغمِ منهمفجُستَ الدِّيارا
بخيلٍ تَمُدُّ عليها الدُّجَى … و بِيضٍ تَرُدُّ عليها النُّهارا
و أطلعْتَ فيها نجومَ القَنا … فليست تَغورُإذا النجمُ غارا
و يومَ المدائنِإذ زُرْتَها … و قد منعَتْها الظُّبا أن تُزارا
و خاضَتْ جيادُكَ فيها الدِّماءَ … و من قبلُ جاءَت تُثيرُ الغُبارا
فلو أنَّ كِسرى بإيوانِها … لأَهدَتْ سَطاك إليه انكسارا
سَقَيْتَ الرِّماحَ دِمًا فانثنَتْ … نَشاوى كأنْ قد شَرِبْنَ العُقارا
يُقصِّرْنَ إذ طُلْنَ خَطْوَ العِدا … و يُبدينَ في كلِّ نحرٍ عِثارا
و كم من ملوكٍ تواعدْتَهم … على النأيِ منهمفماتوا حِذارا