جريْتَفأنضَيْتَ شأوَ الرِّياحِ … و جاوزْتَ في السَّبْقِ من أن تُجارى
نأيتَفأصبحْتَ جارَ الفُراتِ … و كنتَ لدِجلَةَمن قبلُجارا
فقد عُذْنَ منك بمستَلئِمٍ … يُبيحُ التَّليدَ ويَحمي الذِّمارا
بغيثٍ يجودُإذا الغيثُ ضَنَّ … و ليثٍ يَثورُإذا النَّقْعُ ثارا
و أغلَبَ إن سارَ في تَغلِبٍ … سمعْتَ لسُمرِ الرِّماحِ اشتِجارا
تغارُ عليه قوافي المديحِ … فيأبَيْنَإن رَيْتَإلا ابتِدارا
و حُقَّ لقافيةٍ لم تكُنْ … مآثرُه حَليَها أن تَغارا
لأَذكَرَني بِشرَه عارضٌ … أضاءَ دُجى اللَّيلِ حتَّى أنارا
و مرَّ على الرَّوضِ مَرَّ الخليعِ … يُغنِّيو يَسحَبُ فيه الإزارا
فأيقنْتُ أن سأُطيعُ النَّوى … و أَعصي الهَوى صائرًا حيثُ صَارا