لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوْهِنًا … أرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثُ أَغْبَرِ
ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتي … فأخافَها بين القِلاصِ الضُمَّرِ
لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍ … يَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
و تقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍ … رَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَديانةً … في التُّربِ بينَ مُحلَّقٍ ومُقَصِّرِ
متوشِّحينَ بكلِّ أبيَضَ مُرْهَفٍ … نِيطَتْ حَمائلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
نَطوي على المَدحِ الصُّدورَو إنما … تُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوقةً … شوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نواله … عن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
يأتيك عن فَهْمِ الثَّناءِ نوالُه … عفوًا و تلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ