البحر:
عُفْرُ الظِّباءِ لدَى الكثيب الأَعفَرِ … سَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
أقبلْتَ بين مُعَرِّضٍ بكَ مُعْرِضٍ … حَذَرَ الوُشاةِو ضاحكٍ مُستعبِرِ
يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَو إنما … يَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
و إذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِ … كانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
سَفَرَت فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍ … وَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياءِفخبَّرَتْ … وَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّفإنَّه … لم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكرِ
نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْ … بفؤادِهِ حَدَقَ الظِّباءِ النُّفَّرِ
و لربَّما أغضَتْو في أحشائِه … ما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم على … ما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ