كَرَمٌ تكشَّفَ عن حلَى آدابِهِ … كالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
فكأنَّ أيدي الشُّكرِإذ عَبَثَتْ به … أيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
لمعَتْ بوارِقُهفكُنَّ سَحائبًا … في معشرٍ و صَواعِقًا في معشَرِ
و غَدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَه … من مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
حلاَّهُمُ مِننًا فحلُّوا باسمِهِ … يومَ العَروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
و رأَوهُ شمسًا في غَمامةِ نائلٍ … تَهميو بدرًا في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَنا … ببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
و أقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهرًا … بالثَّغرِ يكلأُ نائمًا لم يَسهَرِ
مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِمُوقِدٌ … نيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهم … بنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ