فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1612

قال: فسّره لنا، قلت: لا تقلواها: لا تعنّفاها في السير: يقال: قلوته؛ إذا سرت سيرا عنيفا، ودلوت: إذ سرت سيرا رفيقا.

قال: ثم أحضر التّوّزىّ «1» - وكان في دار الواثق- وكان التّوّزىّ يقول:

«إن مصابكم رجل» ، يظنّ أن «مصابكم» مفعول، «2» و «رجل» ، خبر، فقال له المازنىّ: كيف تقول: «إن ضربك زيدا ظلم» ؟ فقال التوّزىّ: حسبى، وفهم.

وكان عبد الصمد بن المعذّل «3» قد هجا المازنىّ لأمر أوجب ذلك، وأفحش، وكان في آخر القصيدة بيت، وهو:

هممت» أعلو رأسها وأدمغه «5»

فبلغ أبا عثمان هذا الهجاء، فقال: قولوا له الجاهل: بم نصبت: «وأدمغه» ؟

لو لزمت مجالسة أهل العلم كان أعود عليك.

وقال المازنىّ: حضرت يوما مجلس المتوكل، وحضر يعقوب بن السّكّيت، فقال المتوكل: تكلّما في مسألة نحوية. فقلت له: اسأل، فقال: اسأل أنت، فقلت له: ما وزن «نكتل» اللفظة الواردة في الآية المذكورة فيها قصة إخوة يوسف؟ قال: فتسرّع، وقال: وزنها: «نفعل» ، فقلت له: اتّئد وانظر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت