فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1612

641 -محمد بن خلصة الشّذونىّ أبو عبد الله البصير الأندلسىّ «1»

نزيل دانية. كان من النحويين المتصدّرين، والأساتيذ المشهورين، والشعراء المجدّدين؛ عاش إلى بعد الأربعين والأربعمائة [1] ؛ فمن شعره:

أمدنف نفس ذو هوى أم جليدها ... غداة غدت في حلبة البين غيدها

وقد كنفت منهنّ أكناف منعج ... عباديد سادات الرجال عبيدها [2]

يبادرن أستار القباب كما بدت ... بدور ولكنّ البروج عقودها

تخدّ [3] بألحاظ العيون خدودها ... ويرهب أن تنقدّ لينا قدودها

فيا لدماء الأسد تسفكها الدّمى ... وللصّيد من عفر الظباء تصيدها [4] !

وفوق الحشايا كلّ مرهفة الحشا ... حشت كبدى نارا بطيئا خمودها [5]

وهى قصيدة طويلة. وله شعر كثير مدح به واستماح وأحكم فيه الصنعة [6] .

[1] عبارة ابن الأبار: «رأيته بدانية بعد الأربعين وأربعمائة» .

[2] العبابيد: الفرق من الناس.

[3] فى الأصلين: «فخذ» ، وصوابه من جذوة المقتبس وأخبار المحمدين.

[4] الدمى في الأصل: جمع دمية، وهى الصورة المنقوشة من الرخام، والصيد: جمع أصيد؛ وهو الملك الذى يميل عنقه كبرا وتيهاء والعفر: جمع أعفر؛ وهو من الظباء ما يعلو.

[5] انظر تتمة القصيدة في كتاب أخبار المحمدين للمؤلف.

[6] قال ابن مكتوم: «ذكر المؤرّخ العالم ابن الأبار أنه رأى في ديوان شعره قصيدة له على روىّ الهاء، يهنىء فيها أحمد بن سليمان بن هود بدخول دانية وتملكها سنة 468» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت