فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1612

الكسائىّ مسألة، فذهب الكسائىّ يوجّه احتمالاتها، فقال له عيسى: عافاك الله! إنما أريد كلام العرب، وليس هذا الذى تأتى به بكلامها «1» .

قال الأصمعىّ: وجاء عيسى بن عمر يوما إلى أبى عمرو بن العلاء فقال له:

مررت بقنطرة قرّة، فلقينى بعيران مقرونان في قرن، فما شعرت شعرة حتى وقع قرانهما في عنقى، فلبج «2» بى، فافرنقع عنى والناس قيام ينظرون. قال: فكاد أبو عمرو ينشقّ غيظا من فصاحته.

وذكر عنه أن ضيق النفس الذى كان به أدركه يوما وهو في السوق فوقع، ودار الناس حوله يقولون: مصروع، مصروع! فبين قارئ ومعوّذ من الجانّ. فلما أفاق من غشيته نظر إلى ازدحامهم فقال لهم: ما لى أراكم تتكأكئون علىّ تكأكؤكم على ذى جنّة! افرنقعوا. فسمع أحد الجمع وهو يقول: إن جنّيّه هذا يتكلم بالهندية.

توفى عيسى بن عمر سنة تسع وأربعين ومائة قبل أبى عمرو بن العلاء بخمس سنين أو ست.

524 -عيسى بن أبى جرثومة أبو الأصبغ الخولانىّ الأندلسىّ النحوىّ[1]

كان عالما بالنحو واللغة والحساب والعروض والقراءات، مفيدا لكل ذلك، متصدّرا للإفادة. وكان فاضلا خيّرا ديّنا شاعرا محسنا.

[1] ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت