أبا بن دريد يقيسوننى ... لقد ضربونى بسيف كهام
فقال أبو خليفة: أراك قد جعلت نفسك ضريبة، وجعلته سيفا! ثم غلّب ابن دريد عليه، وانصرف أهل البصرة عن مجلسه، وهم يرون أنه قد أصاب [1] .
نحوىّ مفسر [2] ؛ قطن بيهق [3] ، وتصدّر للإفادة بها، وقصده الطلبة، فأفادهم من موفور علمه، واستفادوا من بلاغته في النثر والنظم.
ذكره البيهقىّ [4] فى الوشاح فقال: «أما الأدب فمنه توقّد جمره، وأما النحو فصدره وكره، وله شعر منه قوله:
أطيّب يومى بذكراكم ... وأسعد نومى برؤياكم
لئن غبتم عن مغانيكم ... فإن فؤادى مغناكم
فلا بأس إن ريب دهرى أتى ... بما لا يستر رعاياكم
[1] ذكر ياقوت في معجم الأدباء والصفدى في نكت الهميان والذهبى في تذكرة الحفاظ والعماد في شذرات الذهب أن وفاته كانت سنة 305.
[2] له كتاب مجمع البيان في تفسير القرآن، طبع في العجم سنة 1314، وطبع مرة أخرى في صيدا سنة 1354، و 1357، والكافى الشافى، وجوامع الجامع مختصر منهما، تم تأليفه سنة 534، وطبع في العجم سنة 1321.
[3] بيهق: من نواحى نيسابور، وقد أخرجت كثيرا من الفضلاء والعلماء والفقهاء والأدباء، وكان الغالب على أهلها مذهب الرافضة الغلاة.
[4] هو على بن زيد بن أبى القاسم البيهقى؛ تقدّمت ترجمته والتعريف بكتابه في حواشى الجزء الأوّل ص 157.