ذكره أبو العلاء بن سليمان في كتاب شرحه للحماسة فقال: كان يلقب بالوجكا «1» ، وقال أبو القاسم عبيد الله بن على الرّقى الأديب: كان عبد السلام البصرىّ من أحسن الناس تلاوة للقرآن، وإنشادا للشعر. قال: وكان سخيا، ربما جاءه السائل وليس معه شىء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التى لها قيمة كبيرة وخطر كبير.
قال على بن المحسن التّنوخىّ: إن عبد السّلام البصرىّ توفى في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة. قال غيره: ودفن في مقبرة الشّونيزىّ عند قبر أبى علىّ الفارسىّ. وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة «2» .
تصدر في قراءة النحو بسنجار، وكانت عنده فنون، منها الفقه. وتولى حكم سنجار في زمن محمود بن زنكى. وكان- حفظه الله- كثير التسلّط على العلوم بذكائه، ويقال إن فقيها قدم سنجار بطريقة غريبة في الخلاف، وحضر عنده، وأغرب في الدليل، فأعرض وسأله هل وقف على الطريقة قبل ذلك، فأنكر أن
[1] ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 108.