قريب العهد في زماننا، أدركته بالقاهرة، وهو متصدّر لإقراء القرآن والعربية بالجامع الأزهر، وله على ذلك رزق من الديوان، وكان مزوّجا إلى بنت الشيخ المقرئ عساكر «1» ، ورأيتهما يسكان في دار واحدة بحارة الدّيلم «2» ، وله عدّة أولاد منها، لم يفلح أحد منهم في القرآن ولا العربية، وكان كثيرا ما يسألنى عن شيخنا صالح ابن عادىّ العذرىّ الأنماطىّ نزيل قفط، ويقول: هو رفيقى في الطّلب على أكثر مشايخى. ولم يزل- رحمه الله- على الإفادة والتعليم، إلى أن مات في حدود سنة ست وثمانين وخمسمائة في القاهرة المعزّية.
132 -إسماعيل بن موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقىّ أبو محمد بن أبى منصور اللغوىّ [2]
شيخ فاضل، له معرفة بالأدب، حافظ للقرآن الكريم، وقور، صاحب سكينة وسمت حسن، وطريقة حميدة، وكان له خدمة واختصاص بدار الخلافة في أيام
[1] . ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 139.
[2] ترجمته في بغية الوعاة 199 - 200، وتاريخ ابن كثير 12: 305، وتلخيص ابن مكتوم 40، وشذرات الذهب 4: 249 - 250، وطبقات ابن قاضى شهبة 1: 279 - 280، ومعجم الأدباء 7: 45 - 47. والجواليقى، بفتح الجيم والواو، وكسر اللام بعد الألف وسكون الياء وكسر القاف: منسوب إلى الجواليق، جمع الجوالق. وانظر حواشى ص 65 من هذا الجزء.