فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1612

280 -سلمة بن عاصم أبو محمد النحوىّ[1]

من نحاة الكوفة. روى عن يحيى بن زياد الفرّاء كتبه. وحدّث عن أحمد ابن يحيى ثعلب، وكان أديبا فاضلا عالما. قال إدريس بن عبد الكريم: قال لى سلمة بن عاصم: أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف «1» . فقلت لخلف، فقال:

فليجئ، فلما دخل رفعه لأن يجلس في الصّدر، فأبى وقال: لا أجلس إلا بين يديك. وقال: هذا حقّ التعلّم، فقال له خلف: جاءنى أحمد بن حنبل يسمع حديث أبى عوانة «2» ، فاجتهدت أن أرفعه، فأبى وقال: لا أجلس إلا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه.

وقال ثعلب: كان سلمة حافظا لتأدية ما في الكتب، وكان ابن قادم حسن النظر في العلل، وكان الطّوال حاذقا بإلقاء العربية.

وقال محمد بن القاسم بن بشار الأنبارىّ: كتاب سلمة أجود الكتب- يعنى كتابه في معانى القرآن- قال: لأن سلمة كان عالما، وكان لا يحضر مجلس الفرّاء يوم الإملاء، ويأخذ المجالس ممّن يحضر ويتدبّرها، فيجد فيها السهو، فيناظر عليها الفرّاء، فيرجع عنه.

[1] ترجمته في بغية الوعاة 260، وتلخيص ابن مكتوم 79، وطبقات الزبيدى 96، وطبقات ابن قاضى شهبة 1: 356، وطبقات القرّاء لابن الجزرى 1: 311، والفهرست 67، وكشف الظنون 1730، ومعجم الأدباء 11: 242 - 243، ونزهة الألباء 204 - 205. قال ابن الجزرى: «توفى بعد السبعين ومائتين فيما أحسب» ، وذكر صاحب كشف الظنون أنه توفى سنة 310. وذكر ياقوت له من الكتب المصنفة: معانى القرآن، والمسلوك في العربية، وغريب الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت