من أهل مرو. نحوىّ كاتب، له معرفة جيدة بالنحو، وله فيه تصنيف.
وشرح المفصّل في النحو؛ تصنيف محمود بن عمر الزمخشرىّ. وسماه:
المحصّل في شرح المفصل، وغير ذلك [1] .
وهو مشهور عند أهل بلده بالفضل والمعرفة. وأقرأ الأدب ببلده، وحدّث هناك، وأفاد الأدباء. وقال لى ياقوت مولى عسكر الحموىّ: لما دخلت مرو، حضرت الجامع فرأيت به خزانة كتب، وقفا يعرف بوقف الفقّاعىّ، وفيها كتب جميلة، خازنها ختن هذا الرجل، فذاكرته بتصنيفه فقال: قد كان صنّف شرحا للمفصل، فطلبته منه فقال لى: لم يأت فيه بغريب، ولم يتكلم على عبارة المصنف، وإنما أتى بنفس النحو. قال: فسألته أن يرينى منه، فأرانى كراسة
ابن حيان: قتل يوم فتح قرطبة يوم الاثنين لست خلون من شوال سنة ثلاث وأربعمائة. ووورى متغيرا من غير غسل ولا كفن ولا صلاة. وعنه: تعلقت بأستار الكعبة، وسألت الله الشهادة ثم انحرفت مفكرا في هول القتل، فندمت وهممت أن أرجع فأستقيل الله ذلك، فاستحييت».
«قال ابن بشكوال: قال أبو محمد- يعنى ابن حزم: فأخبرنى من رآه بين القتلى ودنا منه، فسمعه يقول بصوت ضعيف: لا يكلم أحد في سبيل الله- والله أعلم بمن يكلم في سبيله- إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح المسك. قال: ثم قضى نحبه على أثر ذلك.
رحمه الله ورضى عنه». وانظر ترجمة ابن الفرضى في الصلة (1: 248 - 252) .
[1] وذكر له السيوطى من المصنفات أيضا: شرح الأنموذج، وتهذيب مقدمة الأدب، والقانون الصلاحى في أودية النواحى، وفلك الأدب، ومنافع أعضاء الحيوان.