فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 1612

يلغطن كالنّبيط إلغاطا، اللهمّ إلّا فرّاطا [1] من الظّمأ إلى زلال الفضل يصدعون إليه أردية اللّيل البهيم، ويشربون منه شرب العطاش الهيم.

وكان من أوكد الأسباب، الدّواعى إلى تأليفه هذا الكتاب، بعثه إياى عليه، وإهابته بى إليه:

فللزّجر ألهوب وللسّأق درّة ... وللسّوط منّى وقع أخرج مهذب [2] .

ومحلّه منّى داخل تحت قولى فيه، [بل أجلّ وأوفر [3] ]:

يعقوب عمّى وغير بدع ... لو عمّ قلبى ولاء عمّى

ودّى له كالصّباح عار ... ولا أورّى ولا أعمّى

قال: فممّا أنشدنى له من معانيه الأبكار، التى لا تفترع إلا بدقائق الأفكار، قوله:

تظنّ علوّ المرء بالمال حازه ... وليس بعال معدم وهو ماهر [4] .

لقد ملت عن نهج الصّواب معاندا ... أمالك عن مسخوط رأيك زاجر [5] !

فممّ علوّ البدر والمال غائب ... وفيم سفال الكنز والمال حاضر!

[1] الغطاط: نوع من القطا، وألغط القطا؛ إذا صوّت. وفراط القطا: مقدماتها إلى الماء.

وقد نظر في هذه العبارات إلى قول الراجز في وصف القطا والحمام:

ومنهل وردته التقاطا ... لم ألق إذ وردته فراطا

إلا الحمام الورق والغطاطا ... فهنّ يلغطن به إلغاطا

وانظر اللسان- لغط.

[2] لامرئ القيس، ديوانه 51؛ من وصف فرس؛ يقول: إذا حركه بساقه به بالسياط درّ بالجرى. والأخرج: الظليم، وهو ذكر النعام. والمهذب: الشديد العدوه.

[3] من الدمية.

[4] فى الأصلين: «معدما» : وهو خطأ، وصوابه من الدمية.

[5] فى الأصل: «آخر» ، صوابه من ب والدمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت