توفّى في رمضان سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ذكره الباخرزىّ في كتابه [1] وسجع له، فقال: الأديب أبو يوسف يعقوب بن أحمد [2] . وهو متنفّسى من بين أهل الفضل، وهو أيضا موضع نجواى، ومستودع شكواى [3] ، ثم لا أعرف اليوم من ينوب منابه في أصول الأدب؛ محفوظا ومسموعا، حتى كأنّ قرآنه أوحى [4] إليه مفصّلا ومجموعا، فتأليفاته للقلوب مآلف، وتصنيفاته في محاسن أوصافها وصفاء [5] .
ووصائف، والكتب المنتقّشة [6] بآثار أقلامه، [تهزأ [7] ] بالرّوض الضّاحك غبّ بكاء رهامه [8] ، وتعجز [9] الوصّاف الحاذق على بعد مطارح أوهامه [9] ، فكم منفسات [10] من تلك الدّرر جعلتها لقلائدى هذه أوساطا، وكم [من [11] ] مروّيات من تلك الدّرر وردت منهلها العذب التقاطا [12] ، فلم أر بها حماما ورقا، يردن جماما زرقا [13] ، ولا غطاطا،
[1] دمية القصر 190 - 194.
[2] بعدها في دمية القصر: «قد أشرت ألى طرف من ذكره في أول هذا الكتاب، وسأشير إلى طرف من شعره في هذا الباب» .
[3] كذا في الدمية، وفي الأصلين: «وهو مستودع» .
[4] كذا في ب، وفي الأصل: «وحى» ، والعبارة ساقطة من مطبوعة الدمية.
[5] ساقطة من الدمية، وفي الأصل: «أوصاف» ، والمثبت من ب.
[6] ب والدمية: «المنقشة» ، وأثبت ما في الأصل.
[7] تكملة من ب، وفي الدمية: «ترزى» .
[8] الرهام: السحاب.
(9 - 9) كذا في الدمية، وفي الأصل: «وتعجز الحذاق بعد مطارح أوهامه» .
[10] المنفس: النفيس، وفي الأصلين: «منقشات» . والوجه ما أثبته من الدمية.
[11] من الدمية.
[12] التقاطا، أى فجأة.
[13] الجمام: ما اجتمع من الماء، وزرقا، أى صافية لم تورد من قبل.