فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 550

إلى الطهارة. و"نُقدّسك ونُقدِّس لك"و"نُسَبِّح لك ونُسبِّحك"بمعنى واحد.

وحَظِيرة القُدس - فيما قاله أهل النظر - هي: الجنة. لأنها موضع الطهارة من الأدناس التي تكون في الدنيا: من الغائط والبول والحيض، وأشباهِ ذلك.

6-ومن صفاته:"الرَّبُّ".

والرب: المالك. يقال: هذا ربُّ الدار، وربُّ الضَّيْعة، وربُّ الغلام. أي: مالكُه؛ قال الله سبحانه: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} (1) ؛ أي: إلى سيِّدك.

ولا يقال لمخلوق: هذا الرب؛ معرَّفا بالألف واللام؛ كما يقال لله. إنما يقال: هذا ربُّ كذا. فيعرَّفُ بالإضافة. لأن الله مالكُ كل شيء. فإذا قيل: الربُّ؛ دلَّت الألف واللام على معنى العموم. وإذا قيل لمخلوق: ربُّ كذا وربُّ كذا؛ نُسِب إلى شيء خاص: لأنه لا يَملِك [شيئًا] غيره.

ألا ترى أنه قيل:"اللهُ"؛ فألزم الألفَ واللام: ليُدَلَّ بها على أنه إلهُ كل شيء. وكان الأصل:"الإلاه". فتُركت الهمزة: لكثرة ما يجري ذكره - عز وجل - على الألسنة؛ وأدغمتْ لام المعرفة في اللام التي لقيَتْها؛ وفُخِّمتْ وأُشْبِعتْ حتى طبَّق اللسانُ بها الحَنَك: لفخامة ذكره تبارك وتعالى؛ وليُفرَقَ أيضا - عند الابتداء بذكره - بينه وبين اللات [والعُزَّى] .

7-ومن صفاته:"الْمُؤْمِنُ".

وأصلُ الإيمان: التصديقُ. قال: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ}

(1) سورة يوسف 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت