54- {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ} أي خالقكم.
{فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} أي ليقتلْ بعضكم بعضًا؛ على ما بينت في كتاب"المشكل" (1) .
وقوله: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ} أي ففعلتم فتاب عليكم. مختصر (2) .
55- {نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} أي علانية ظاهرا، لا في نوم ولا في غيره.
{فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ} أي الموت. يدلك على ذلك قوله: {ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ} (3) . والصاعقة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب"المشكل" (4) .
57- {الْغَمَامَ} السحاب. سُمِّي بذلك لأنه يغُمُّ السماءَ أي يسترها وكُلُّ شيءٍ غطيته فقد غممتَه. ويقال: جاءنا بإناء مَغْمُوم. أي مغطى الرأس.
وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار (5) .
{الْمَنَّ} يقال: هو الطَّرَنْجَبِين (6) .
(1) راجع تأويل مشكل القرآن 115.
(2) في تفسير الطبري 2/79"وقوله: (فتاب عليكم) أي: بما فعلتم مما أمركم به من قتل بعضكم بعضا: فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم، ذلكم خير لكم عند بارئكم، فتبتم، فتاب عليكم. فترك ذكر قوله:"فتبتم"إذ كان في قوله:"فتاب عليكم"دلالة بينة على اقتضاء الكلام: فتبتم".
(3) سورة البقرة 56 وقال الطبري 2/85"ويعني بقوله: (من بعد موتكم) من بعد موتكم بالصاعقة التي أهلكتكم".
(4) راجع تأويل مشكل القرآن 383.
(5) في اللسان 1/443"السحابة: الغيم، والسحابة التي يكون عنها المطر، سميت بذلك لانسحابها في الهواء"، وانظر تفسير الطبري 3/276.
(6) ويقال له أيضا: الترنجبين بتشديد الراء وتسكين النون، وهو طل يقع من السماء، شبيه بالعسل.