فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 550

{ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ} أي عرض أعيان الخلق عليهم {فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ}

35- {وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا} أي رزقًا واسعًا كثيرًا (1) . يقال: أرْغَدَ فلان إذا صار في خصب وسعة.

36- {فَأَزَلَّهُمَا} من الزلل بمعنى اسْتَزَلَّهُمَا تقول: زلّ فلان وأزْلَلْتُه. ومن قرأ:"فأَزَالَهُمَا"أراد نَحّاهما (2) ، من قولك: أزلتك عن موضع كذا أو أزلتك عن رأيك إلى غيره.

{وَقُلْنَا اهْبِطُوا} قال ابن عباس - في رواية أبي صالح عنه: كما يقال: هبط فلان أرض كذا (3) .

{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} يعني الإنسان وإبليس ويقال: والحَيَّة (4) .

{وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} موضع استقرار.

{وَمَتَاعٌ} أي مُتْعة.

{إِلَى حِينٍ} يريد إلى أجل.

37- {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} أي قبلها وأخذها، كأن الله أوحى إليه أن يستغفره ويستقبله بكلام من عنده (5) ففعل ذلك آدم {فَتَابَ عَلَيْهِ} (6)

(1) هذا تفسير ابن عباس. كما روى السيوطي في الدر المنثور 1/52.

(2) في تفسير القرطبي 1/311"وقرأ حمزة (فأزالهما) بألف، من التنحية".

(3) في تفسير الطبري 1/534"يقال: هبط أرض كذا ووادي كذا: إذا حل ذلك"وفي البحر المحيط 1/159"الهبوط: النزول، مصدر هبط، ومضارعه يهبِط ويهبُط - بكسر الباء وضمها - والهبوط بالفتح: موضع النزول. وقال المفضل: الهبوط: الخروج من البلدة، وهو أيضا الدخول فيها من الأضداد". وانظر مفردات الراغب 557.

(4) راجع الآثار في ذلك عن أبي صالح ومجاهد في الدر المنثور 1/55.

(5) راجع اختلاف أهل التأويل في أعيان الكلمات التي تلقاها آدم من ربه، في تفسير الطبري 1/542 - 546.

(6) قال أبو جعفر الطبري 1/541"فمعنى ذلك إذًا: فلقَّى الله آدم كلمات توبة، فتلقاها آدم من ربه وأخذها عنه تائبا، فتاب الله عليه بقيله إياها، وقبوله إياها من ربه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت