فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 550

أراد: سهامًا مثلَ الجمر. ويقال:"رأيتُ جَحْمَةَ النارِ"أي تلهُّبَها؛ و"للنار جاحِمٌ"أي توقُّدٌ وتلهُّبٌ.

102- {فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} أي بلغ أن يَنْصرفَ معه ويُعينَه (1) .

{قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} أي سأذبحُك.

ولم يُردْ -فيما يرى أهلُ النظر- أنه ذَبَحه في المنام. ولكنه أُمر في المنام بذبْحِه فقال: إني أَرَى في المنام أني سأذبحُكَ.

ومثلُ هذا: رجلٌ رأى في المنام أنه يُؤذِّن -والأذانُ دليلُ الحجِّ- فقال: إني رأيتُ في المنام أني أحُجُّ؛ أي سأحجُّ.

وقوله: {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ} دليلٌ على أنه أمر بذلك في المنام.

103- {فَلَمَّا أَسْلَمَا} أي اسْتَسْلما لأمر الله. و"سَلَّمَا" (2) مثلُه.

{وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} (3) أي صَرَعه على جَبِينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما جبينان والجبهةُ بينهما. وهي: ما أصاب الأرضَ في السجود.

104-105- {وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} أي حقَّقْتَ الرؤيا. أي صدقتَ الأمرَ في الرؤيا وعملتَ به.

106- {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ} أي الاختبار العظيمُ (4) .

(1) تأويل المشكل 390، وتفسير القرطبي 15/99، والطبري 23/48-49.

(2) وبه قرأ علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وقرئ أيضا"استسلما". انظر البحر 7/370، والقرطبي 15/104، والطبري 23/50.

(3) راجع في الطبري 23/51، والبحر، وتأويل المشكل 197 - الكلام عن زيادة الواو هنا.

(4) تأويل المشكل 360، والقرطبي 15/106، والطبري 23/51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت