فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 550

فاللاقح: الجنوب (1) . والحائل: الشمال. ويسمون الشمال أيضا: عقيما. والعقيم التي لا تحمل. كما سموا الجنوب لاقحا. قال كُثَيِّر:

وَمَرُّ بِسِفْسَافِ التّرَابِ عَقِيمُهَا (2)

يعني الشمال، وإنما جعلوا الريح لاقحًا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصَرِّفه، ثم تحمله فينزل. [فهي] على هذا الحاملُ. وقال أبو وَجْزَةَ يذكر حميرًا وَرَدَتْ [ماء] :

حَتَّى رَعَيْنَ الشَّوَى مِنْهُنّ في مَسَكٍ ... مِنْ نَسْلِ جَوَّبَةِ الآفَاقِ مِهْدَاجِ (3)

ويروى:"سلكن الشوى"؛ أي: أدخلن قوائمهن في الماء حتى صار الماء لها كالمَسَك. وهي الأسورة. ثم ذكر أن الماء من نَسْل ريح تَجُوب البلاد (4) .

فجعل الماء للريح كالولد: لأنها حملته وهو سحاب وحلّته. ومما يوضح هذا قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا} (5) أي: حملت (6) .

26- (الصَّلْصَالُ) : الطين اليابس لم تصبه نار. فإذا نقرته صوَّتَ (7) فإذا

(1) في الأزمنة 2/242 بعد ذلك"لأنها لا تلقح السحاب. والحائل: الشمال، لأنها لا تنشئ سحابا".

(2) الأزمنة والأمكنة 2/342 واللسان 11/55"وهاج بسفساف"وصدره، كما في ديوانه 1/175

"إذا متنابات الرياح تناسمت".

(3) البيت في الأزمنة والأمكنة 2/342 مع شرحه نقلا عن أبي عبيدة، وكذلك في اللسان 3/419، 12/386 والرواية فيهما"سلكن"يعني الأتن.

(4) في الأزمنة بعد ذلك"أي هي أخرجته من الغيم واستدرته".

(5) سورة الأعراف 57.

(6) بعد ذلك في اللسان 3/419 نقلا عن الأزهري:"فعلى هذا المعنى لا يحتاج إلى أن يكون لاقح بمعنى ذي لقح، ولكنها تحمل السحاب في الماء".

(7) في تفسير الطبري 14/19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت