فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 550

وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سَمَّدَ رأْسَه وَسَبَّدَه. وَشَرٌّ لازِم ولازِب. والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تُخْفَض، والتي لا تَحبس بولها: مَتْكََاء - أي: خَرْقَاء - والأصل بَتْكَاء.

ومما يدل على هذا قوله: {وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا} ؛ لأنه طعام لا يُؤكل حتى يُقطع. وقال جُوَيْبِر، عن الضحاك: [الْمَتْك] كلّ شيء يُحَزُّ بالسكاكين (1) .

{أَكْبَرْنَهُ} هَالَهُن فَأَعْظَمْنَه.

32- {فَاسْتَعْصَمَ} أي: امتنع.

36- {أَعْصِرُ خَمْرًا} يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ (2) أنه لقي أعرابيًّا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. (3) وتكون الخمر بعينها؛ كما يقال: عصرت زيتا؛ وإنما عصرت زيتونا.

42- {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا:

رَبِّي كَرِيمٌ لا يُكَدِّرُ نِعْمَةً ... وَإِذَا يُنَاشَدُ بِالْمَهَارِقِ أَنْشَدا (4)

{فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة.

44- {قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ} أي: أخْلاط أحلام. مثل أضْغَاث النبات يجمعها الرجل فيكون فيها ضُرُوب مختلفة. والأحلام واحدها حُلُم.

(1) راجع تفسير الطبري 12/120 والدر المنثور 4/16.

(2) الخبر في تفسير القرطبي 9/190 وفي اللسان 5/339"معمر بن سليمان".

(3) الخبر في تفسير القرطبي 9/190 وفي اللسان 5/339"معمر بن سليمان".

(4) ديوانه 151، وتفسير القرطبي 9/194"وإذا تنوشد"وكذلك في اللسان 4/432 ومجاز القرآن 1/312 يعني النعمان بن المنذر، إذا شئل بالمهارق أي الكتب، أنشدا: أي أعطى، كقولك: إذا سئل أعطى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت