فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 550

{وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ} فتقاتلوا فيه.

{وَلا الْهَدْيَ} وهو ما أُهْدِي إلى البيت. وهو من الشَّعَائِر. وإشْعَارُه أن يُقلَّد ويُجَلَّلَ ويطعن في سَنامه ليعلم بذلك أنه هَدْيٌ. يقول: فلا تستحلوه قبل أن يبلغ محلّه.

{وَلا الْقَلائِدَ} وكان الرجل يقلِّد بعيره من لِحَاء شجرِ الحرم فيأمن بذلك حيث سلَك.

{وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ} يعني العَامِدِين إلى البيت. واحدهم آمٌّ.

{يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنْ رَبِّهِمْ} أي يريدون فضلا من الله، أي رزقًا بالتجارة.

{وَرِضْوَانًا} بالحج.

{وَإِذَا حَلَلْتُمْ} أي خرجتم من إحرامكم.

{فَاصْطَادُوا} على الإباحة.

{وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ} أي لا يكسبنكم. يقال: فلان جارم أهله: أي كاسبهم. وكذلك جَرِيمَتُهُمْ (1) وقال الهُذَلِيّ ووصف عقابا:

جَرِيمَة نَاهِضٍ في رأْسِ نِيقٍ ... تَرَى لعِظَامِ ما جَمَعَتْ صَلِيبَا (2)

والناهض: فرخها. يقول هي تكسب له وتأتيه بِقُوتِه.

(1) راجع تأويل مشكل القرآن وهامشه 418.

(2) البيت لأبي خراش الهذلي، كما في المعاني الكبير لابن قتيبة 1/280 واللسان 2/16، 14/359 وهو في وصف عقاب شبه فرسه بها وقبله:

كأنى إذا غدوا ضَمَّنْتُ بَزِّي ... من العقبان خائِتَةً طَلُوبا

بزي: سلاحي: عقابا خائتة: أي منقضة. يقول: كأن ثيابي حين غدوت على عقاب من سرعتي - خائتة تسمع لجناحها صوتا إذا انقضت. جريمة: كاسبة. والنيق: أرفع موضع في الجبل. والصليب: الودك. ونقل في اللسان 14/359 عن الأزهري أنه قال في هذا البيت:"يصف عقابا تصيد فرخها الناهض ما تأكله من لحم طير أكلته وبقي عظامه يسيل منها الودك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت