فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 77

فأقول الحقيقة الإنسان اليوم يؤمن ويثق بأنّه يمكن لعدد قليل من المجاهدين وبعدد قليل من السلاح أن يقوموا بأي برنامج وبأي عمل عسكري ضدّ أعداء الله تعالى في تحقيق شيء للأمّة الإسلاميّة.

فأقول للإخوة: ثِقوا بالله وأحسنوا الظنّ بالله، والله ثم والله أنّنا كما نؤمن بالله؛ نؤمن بالنصر المُبين وبالخلافة التي وعد بها الرسول الكريم، فيجب أن تكون قلوب الإخوة وإيمانيّاتهم مثل الصخر؛ لا تذهب بكلام من أناس جهلة أو أناس مُغرضين أو حاقدين، أو حتّى لو كانت الناس تمزح.

والله يا إخوة لو لم أكن في أرض الشيشان لما صدّقت ما يدور، ولقلت أنّ هذا كلّه مسرحيّة تقوم بها روسيا لنهب أوروبا أو شيء من هذا القبيل؛ جحافل وقوافل بالمئات بل بالآلاف من الجنود تحاصر مكانًا ويَمُنّ الله على المجاهدين.

الناس هنا صادقة في أن لا تعيش مع الروس، لا يتحمَّلون أن يروا الروس في الشيشان والقوقاز، يعني بالعاميّة لا يُطيقون أن يروا (رقعة) وجه الروسي، ناهيك عن التاريخ المجيد والعظيم الذي كان في القوقاز من قبل، فالناس مستعدّة أن تقدّم، وهذا هو الشيء الذي يجعل الإنسان يصبر هنا ويعطي ويقدّم أكثر.

بالإضافة إلى أن أي جهد نقوم به -سواء كان معهدًا أو تدريبًا أو غيره- لم يكن يستفيد منه شعب واحد؛ بل تستفيد منه ثمانية شعوب، والله يا إخوة حتى بعد القتال كان يوجد في بيت أحدنا ما لا يقلّ عن 30 - 40 ضيفًا في اليوم الواحد، والسفرة تكون من أوّل الغرفة إلى آخرها.

كانت الناس تأتي من كلّ مكان؛ وهذا يقتنع وهذا يبقى وهذا يتجهّز وهذا يحتاج .. فكان الإنسان يصرف وقته وجهده إلى آخر الليل في العمل، وأقول كلّ واحد منكم يجب أن يكون مستعدًا لمثل هذا بما ذكرناه لكم.

ولا أحد يسمع كلام الناس وتعاملهم معنا وكأنّنا نحن المسؤولين عن النتائج؛ نحن لن يسألنا الله تعالى عن نتيجة أي عمل، بل نحن سنُسأل عمَّا فعلناه وعن الأسباب التي نقدّمها، النصر بيد الله -سبحانه وتعالى-، والتمكين بيد الله -سبحانه وتعالى-، نحن سنُسأل أمام ربّ العالمين؛ لماذا لم نقدّم النصرة؟ ولماذا لم نقدّم ونفعل الأسباب؟ والباقي بيد الله -سبحانه وتعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت