فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 77

ولعلّي ذكرت كثيرًا من هذا؛ من تقديم خطّة، وعمل استراتيجية، ودراسة الأمور، وأن تكون الأمور منظّمة، وفي توحيد الدعم، وفي توحيد العمل الإغاثي، وفي تقليل حركة الإخوة الأنصار في الأسواق والأماكن العامّة والأسواق وإلخ، حتى لا يتمكّن أعداء الله أن يجُرُّوا المجاهدين إلى مستنقعات المشاكل والقضايا التي لسنا بحاجة لها.

وأيضًا الصدق في أيّ قضيّة نذهب إليها، سواء كانت قضية في إفريقيا أو في شرق الأرض أو في غربها، يعني نحن عندنا رسالة، فأينما كان العمل في سبيل الله فعلينا أن نصدُق مع الناس وأن نُقْدم ونسأل الله الشهادة، والروح تخرج مرّة واحدة والموت يأتي مرّة واحدة ولا يتكرّر مرّة أخرى ..

فيجب أن يسأل هؤلاء الشباب الله تعالى الشهادة بصدق، ويُحسنوا الظنّ بالله، ويثقوا بأن الله -سبحانه وتعالى- سيقبّل منهم كما يكون في أماكن أخرى.

أيْضًا عليهم الإعداد بشكل طيّب، ولعلّ الله -سبحانه وتعالى- أمرنا بهذا في أكثر من موضع في القرآن الكريم، {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [1] ، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] ، فأقول الأسباب لها دور كبير في تحقيق هذا الهدف.

أمّا أن تكون تجمّعات المجاهدين تجمّعات ركيكة يكثر فيها الكلام والنقاش، وتجمعات ليس فيها خبرة ولا شيء؛ فهذا حقيقة يُضعف المجاهدين عن هدفهم في تقديم النصرة، فيكثر فيها الجدل وتبدأ الاستغلاليّة والطمع.

والحقيقة في كثير من القضايا يظنّ الكثير أنّ الأموال يُمكن أنْ تأتِي بالاحترام والمحبّة من الناس، بل والله بالعكس؛ عندنا تُوزّع الأموال بشكل عشوائي تبدأ الناس تطمع ويكثر الطمع والاستغلاليّة، وكما يقولون بالعاميّة (يضحكون) على هؤلاء الملتزمين (المساكين) أو (السذّج) .

فيجب أن نكون نحن حريصين على أموال المسلمين، وأن نكون حذرين وفَطِنِين في كيْفيّة تحريك أيّ قضيّة، وهذا حقيقة أمر مهم جدًا للمجاهدين، وكذلك ترك العشوائيّة والكلام الذي ليس له داعٍ.

(1) سورة التوبة: 46.

(2) سورة الأنفال:60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت