فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 77

فمباشرة لا بد من طاقم يُرتّب أمور الدعوة ويكوِّنون معهدًا صغيرًا، وبعد المعهد يُرسَلون مباشرة إلى معسكرات التدريب، ومن خلال هذا الأمر يتكون عندك مجموعة من الشباب تثق فيهم وفي دينهم وفي أمانتهم وفي أن يستمروا معك، أما أن تأتي مع من هبّ ودبّ وتبدأ تضع هذا مسؤولًا وهذا قائدًا، فالحقيقة لسنا في حاجة لمثل هذه الأمور.

تأتي مباشرة وتكوّن معهدًا صغيرًا ومكانًا للتدريب، وتأخذ عشرين أو خمسين شخصًا وتُقيم لهم دورة لمدّة شهر أو شهرين، ثم ترسلهم عند الإخوة في المعسكر ليتدَّربوا؛ ومن خلال معايشتهم لشهرين أو ثلاثة تعرف الشجاع منهم وتعرف الصادق وتعرف الخبيث.

والذي لا يصبر معك خلال شهرين أو ثلاثة في دورة تدريب فماذا تحتاج منه، فلن يصبر معك مثل هذا في العمل، فاتركه يذهب للبيت أفضل، ولو لم يبقَ معك من هؤلاء الخمسين أو المائة إلا عشرون يكفي ..

ثم بعد ذلك يكون للإخوة طاقم ثالث يترصّدون ويجمعون أخبار المنطقة وأماكن العمليات ويُرتّبون الأمور مع القيادة، ولا داعي لخوض النقاشات و (يمين ويسار) ، فوالله العظيم نستطيع عمل برنامج مثل هذا في أي مكان؛ في روسيا أو في سيبيريا أو في الصين أو في أفريقيا، إذا كان هناك مسلمون تأتي وتقول (بسم الله) وتدرّب وتبدأ وانتهى الأمر.

الأمة الإسلامية اليوم تقطَّعت وماتت وضاع فيها دين الله والشريعة وضاع فيها كل شيء؛ ثم نأتي نحن لنقول:"هل هذا فاهم الدين؟ وهل هذا عنده عقيدة أو ليس عنده؟".

كيف يكون عنده عقيدة؟ ومن أين لهؤلاء الناس عقيدة ونحن تركناهم أكثر من 200 أو 300 سنة وانطحنوا تحت الشيوعية 70 سنة؟ أي عقيدة نسأل عنها نحن هنا؟

فلو قلنا:"هؤلاء ليس عندهم عقيدة وهؤلاء صوفية"، فنحن الظالمون في هذا الأمر، ونحن المذنبون في هذا الأمر، نحن هناك نعيش ونأكل ونشرب ثم نأتي ونطالب هذه الشعوب ونطالب هؤلاء الناس بالعقيدة الصحيحة وبفهم الشريعة ودين الله!، لا يمكن هذا.

الظلم واللوم علينا نحن، نحن أبناء التوحيد ودين الله -سبحانه وتعالى-، نحن ممّن يفهم دين الله -سبحانه وتعالى- في الجزيرة وفي العالم الإسلامي والعربي، نحن الذين يجب عليها أن تبليغ الرسالة والدعوة بأن نشارك الناس همومهم ونخوض معهم ونعيش معهم حتى نعالج هذه الأمور عن قرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت