فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 442

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه: إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها, وباطنها من ظاهرها, أعدها الله لمن أطعم الطعام, وأفشى السلام, وصلى بالليل والناس نيام. [1]

ومن فضائل التهجد: أن الله تعالى يحب أهله و يباهي بهم الملائكة, و يستجيب دعائهم.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ثلاثة يحبهم الله, ويضحك إليهم ويستبشر بهم: الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله فإما أن يقتل, وإما أن ينصره الله ويكفيه, فيقول: انظروا إلى عبدي هذا, كيف صبر لي بنفسه, والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن, فيقوم من الليل فيقول: يذر شهوته فيذكرني ولو شاء رقد, والذي إذا كان في سفر, وكان معه ركب فسهروا, ثم هجعوا فقام من السحر في سراء وضراء" [2]

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عجب ربنا من رجلين: رجل ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى الصلاة, فيقول الله جل وعلا: انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي, وشفقة مما عندي, ورجل غزا في سبيل الله, فانهزم الناس, وعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع, فرجع حتى أهريق دمه فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رجاء فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه" [3]

ولله در القائل:

يا رجال الليل جدوا ... رب داع لا يرد

ما يقوم الليل إلا ... من له عزم وجد

ليس شيء كصلاة ... الليل للقبر يعد

(1) - أخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب البر والإحسان, باب إفشاء السلام وإطعام, رقم (509) ج 2 ص 262,و قال الأرنؤوط: إسناده قوي. و الحاكم في المستدرك , كتاب الإيمان , رقم (270) ج1 ص 153.

(2) - ذكره المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الموت من قسم الأفعال, الثلاثيات من الإكمال, رقم (43350) ج 15 ص 1284 , وأخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة , رقم (3478) ج 10 ص 21.

(3) - أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الصلاة, باب النوافل, رقم (2557) ج 6 ص 297 , و قال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي, وأخرجه أبو يعلي في مسنده , مسند عبد الله بن مسعود, رقم (5272) ج6 ص297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت