لقد حذر - صلى الله عليه وسلم - من تدني المسلم إلى هذا المستوى البغيض, أن يصير بلا حياء, فيكشف عن عورته, أو يرضى على نسائه وأهله كشف عوراتهم أمام الأجانب؛ لأن في ذلك هلاك الرجل, وفي شيوع ذلك هلاك المجتمع, وما ذلك إلا لضياع الحياء منه.
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: الحياء والإيمان قرناء جميعًا, فإذا رفع أحدهما رفع الآخر. [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار" [2]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما كان الفحش في شيء إلا شانه, وما كان الحياء في شيء إلا زانه" [3] وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول:"إذا لم تستح فاصنع ما شئت" [4]
يعني إذا لم تستح من الله فاصنع ما شئت؛ لأن الذي يكون كذلك قد خلعت ربقة الإيمان من عنقه. فعلينا أن نفهم تعاليم ديننا, ونتمسك بشعائر وقيم إسلامنا؛ حتى يرضى عنا ربنا ونكون بحق من المؤمنين وعن ابن مسعود قال: قال - صلى الله عليه وسلم:"إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت" [5] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل إذا أراد هلاك عبد نزع منه الحياء, فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا, فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا, نزع منه الأمانة, فإذا نزع منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا, فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا, نزعت منه الرحمة, فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا, فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام" [6]
(1) - تعظيم قدر الصلاة ج 2 ص 870 ... .
(2) - أخرجه الترمذي , كتاب البر والصلة, باب 65 ما جاء في الحياء, رقم (2009) ج4 ص365, وأخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب الزهد, باب الحياء, رقم (4184) ج 2 ص1400.
(3) - سبق تخريجه.
(4) - سبق تخريجه.
(5) - سبق تخريجه.
(6) -أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب الفتن, باب ذهاب القرآن والعلم, رقم (4054) ج 2 ص 1347, وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال {من كنز العمال} , الحياء , رقم (5754) ج 3 ص 225.