فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 588

يشترط في صحته: أن يكون بين زوجين، ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها [1] ، وإن جهلها فبلغته.

فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان [2] ، فيقول قبلها - أربع مراتٍ: (أشهد بالله لقد زنت [3] زوجتي هذه) ، ويشير إليها، ومع غيبتها يسميها وينسبها، وفي الخامسة: (وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) .

ثم تقول هي - أربع مراتٍ: (أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا) [4] ، ثم تقول في الخامسة: (وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) .

(1) القول الثاني: أنه يصح بلغتهما وإن عرفا العربية، وهذا هو المقطوع به.

(2) قوله: (فله إسقاط الحد باللعان) : فيه تسامحٌ، والصواب أن يقال: فله إسقاط الحد أو التعزير؛ لأنها إن كان محصنةً فعليه حد القذف، وإن كانت غير محصنةٍ فعليه التعزير.

(3) لو قال: (أشهد بالله أن زوجتي هذه زانيةٌ) فعلى المذهب لا يصح.

وقال بعض أهل العلم: إن ذلك يصح ... ، فإذا أتى بما يدل على ذلك - سواءٌ بلفظ (زنت) أو (زانيةٌ) ، المهم أنه صريحٌ بالزنا سواءٌ كان فعلًا أو اسمًا - فإنه يصح.

وهذا هو الصحيح.

(4) ليس في القرآن ما يدل على ذلك؛ فلو قالت: (أشهد بالله إنه لمن الكاذبين) فقط لصح - على القول الراجح -.

أما المذهب فلا بد أن تصرح بأنه كاذبٌ فيما رماها به من الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت