فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 588

فروضه ستةٌ: غسل الوجه - والفم والأنف منه [1] -، وغسل اليدين [2] ، ومسح الرأس - ومنه الأذنان -، وغسل الرجلين [3] ، والترتيب، والموالاة - وهي: أن لا يؤخر غسل عضوٍ حتى ينشف الذي قبله [4] -.

والنية شرطٌ لطهارة الأحداث كلها، فينوي رفع الحدث، أو الطهارة لما لا يباح إلا بها.

فإن نوى ما تسن له الطهارة - كقراءةٍ، أو تجديدًا مسنونًا - ناسيًا حدثه: ارتفع.

وإن نوى غسلًا مسنونًا أجزأ عن واجبٍ [5] ، وكذا عكسه.

(1) على هذا: فالمضمضة والاستنشاق من فروض الوضوء، لكنهما غير مستقلين.

(2) أطلق المؤلف - رحمه الله - لفظ اليدين، ولكن يجب أن يقيد ذلك بكونه إلى المرفقين؛ لأن اليد إذا أطلقت لا يراد بها إلا الكف.

(3) أطلق - رحمه الله - هنا الرجلين، لكن لا بد أن يقال: إلى الكعبين.

(4) هذا بشرط أن يكون ذلك بزمنٍ معتدلٍ خالٍ من الريح أو شدة الحر والبرد ...

وقولنا: (في زمنٍ معتدلٍ) ؛ احترازًا من الزمن غير المعتدل؛ كزمن الشتاء والرطوبة الذي يتأخر في النشاف، وزمن الحر والريح الذي يسرع فيه النشاف.

(5) ظاهر كلام المؤلف - وهو المذهب: ولو ذكر أن عليه غسلًا واجبًا. وقيده بعض الأصحاب بما إذا كان ناسيًا حدثه ...

وهذا القول - وهو تقييده بأن يكون ناسيًا - له وجهةٌ من النظر ... ، [وبهذا فإنه] إذا علم ونوى هذا الغسل المسنون فقط؛ فإن القول بالإجزاء: في النفس منه شيءٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت