من طلق بلا عوضٍ زوجةً مدخولًا بها أو مخلوا بها دون ما له من العدد: فله رجعتها في عدتها ولو كرهت.
بلفظ: (راجعت امرأتي) - ونحوه -، لا: (نكحتها) - ونحوه - [1] .
ويسن: الإشهاد [2] .
وهي زوجةٌ، لها وعليها حكم الزوجات، لكن لا قسم لها.
وتحصل الرجعة - أيضًا - بوطئها [3] ، ولا تصح معلقةً بشرطٍ [4] .
فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل: فله رجعتها [5] .
(1) قال بعض أهل العلم: يصح بلفظ: (نكحتها) - ونحوه - إذا علم أن مراده المراجعة ...
وهذا القول قوي جدا؛ لأن العبرة في الألفاظ بمعانيها.
(2) يحتمل أن يقال: في هذا تفصيلٌ، إن راجعها بحضرتها فلا حاجة للإشهاد، وإن راجعها في غيبتها وجب الإشهاد ... ، والصواب: هذا التفصيل.
(3) ظاهر كلام المؤلف: أن الرجعة تحصل بجماعها؛ سواءٌ نوى بذلك الرجعة أم لم ينو ...
والقول الثاني: أنها لا تحصل الرجعة بالوطء إلا بنية المراجعة ...
وهذا هو الصحيح، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.
(4) قال بعض أهل العلم: إنها تصح الرجعة معلقةً بشرطٍ، وهذا القول أصح.
(5) هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم، وهي من المسائل الكبيرة التي تكاد الأدلة فيها أن تكون متكافئةً.