فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 588

وموجبه: خروج المني دفقًا بلذةٍ، لا بدونهما من غير نائمٍ.

وإن انتقل ولم يخرج: اغتسل له [1] ، فإن خرج بعده: لم يعده.

وتغييب حشفةٍ أصليةٍ في فرجٍ أصلي - قبلًا كان أو دبرًا [2] - ولو من بهيمةٍ أو ميتٍ [3] ، وإسلام كافرٍ، وموتٌ، وحيضٌ، ونفاسٌ - لا ولادةٌ عاريةٌ عن دمٍ [4] -.

ومن لزمه الغسل:

-حرم عليه قراءة القرآن [5] .

(1) قال بعض العلماء: لا غسل بالانتقال، وهذا اختيار شيخ الإسلام، وهو الصواب.

(2) وطء الدبر حرامٌ للزوج، وغيره من باب أولى، وهذا من باب التمثيل فقط.

(3) قال بعض العلماء: إنه لا يجب الغسل بوطء الميتة إلا إذا أنزل ... ، ولا يحل جماعها بحالٍ.

(4) أي: ليست الولادة العارية عن الدم موجبةً للغسل ... ، وهذا نادرٌ جدا ... ، وقال بعض العلماء: إنه يجب الغسل، والولادة هي الموجبة.

(5) الجنب ممنوعٌ من قراءة القرآن ... ، وأما بالنسبة للحائض ... فقد قال شيخ الإسلام - رحمه الله: إنه ليس في منع الحائض من قراءة القرآن نصوصٌ صريحةٌ صحيحةٌ ...

وما ذهب إليه شيخ الإسلام مذهبٌ قوي.

ولو قال قائلٌ: مادام العلماء مختلفين، وفي المسألة أحاديث ضعيفةٌ؛ فلماذا لا نجعل المسألة معلقةً بالحاجة، فإذا احتاجت إلى القراءة - كالأوراد، أو تعاهد ما حفظته حتى لا تنسى، أو تحتاج إلى تعليم أولادها، أو البنات في المدارس - فيباح لها ذلك، وأما مع عدم الحاجة فتأخذ بالأحوط، وهي لن تحرم بقية الذكر؟!

فلو ذهب ذاهبٌ إلى هذا لكان مذهبًا قويا.

أما إسلام الكافر؛ فالكافر ممن يلزمه الغسل [على قول المؤلف] ، فلو أسلم وأراد القراءة منع حتى يغتسل، والدليل على ذلك: القياس على الجنب.

وهذا فيه نظرٌ قوي جدا؛ لأن العلماء أجمعوا على وجوب الغسل على الجنب؛ بخلاف الكافر فهو مختلفٌ في وجوبه عليه ... ، ولا يقاس المختلف فيه على المتفق عليه ...

وعليه؛ فمنع الكافر من قراءة القرآن حتى يغتسل ضعيفٌ؛ لأنه ليس فيه أحاديث - لا صحيحةٌ ولا ضعيفةٌ -، وليس فيه إلا هذا القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت