تلزم كل ذكرٍ، حر [1] ، مكلفٍ، مسلمٍ، مستوطنٍ [2] ببناءٍ اسمه واحدٌ ولو تفرق، ليس بينه وبين المسجد أكثر من فرسخٍ [3] .
ولا تجب على مسافرٍ سفر قصرٍ [4] ولا على عبدٍ، وامرأةٍ، ومن حضرها منهم أجزأته ولم تنعقد به ولم يصح أن يؤم فيها [5] .
(1) قال بعض العلماء: [العبد] تلزمه الجمعة ... .
وقال بعض العلماء: إذا أذن له سيده لزمته؛ لأنه لا عذر له ... ، وهذا قولٌ وسطٌ.
(2) إذا صلى الإنسان الجمعة وهو في السفر فصلاته باطلةٌ، وعليه أن يعيدها ظهرًا مقصورةً؛ لأن المسافر ليس من أهل الجمعة ... ، فالمسافر لا جمعة عليه، والمقيم - أيضًا - لا جمعة عليه، لكن إن أقامها مستوطنون في البلد؛ لزمته بغيره لا بنفسه.
ومعنى قولنا: (بغيره) : أنه إذا أقامها من تصح منهم إقامتها لزمته تبعًا لغيره، لكن لا يحسب من العدد المشروط.
(3) ليس هناك دليلٌ [على التقييد بالفرسخ] ؛ بل هو تعليلٌ، والدليل الذي دلت عليه السنة هو سماع النداء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء؟» ، قال: نعم، قال: «فأجب» .
(4) لكن تجب عليه بغيره - كما سبق -، ومعنى ذلك: أنها إن أقيمت الجمعة وجبت عليه وإلا فلا.
(5) أما العبد والمسافر فالصحيح: أنها تنعقد بهما، ويصح أن يكونا أئمةً فيها وخطباء - أيضًا -؛ لأن القول بعدم صحة ذلك لا دليل عليه.