فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 588

آكدها:

كسوفٌ [1] ، ثم استسقاءٌ [2] ، ثم تراويح، ثم وترٌ [3] يفعل بين العشاء

(1) فهم من كلام المؤلف: أن صلاة الكسوف نافلةٌ من باب التطوع، وفيها خلافٌ بين أهل العلم، والصحيح: أن صلاة الكسوف فرضٌ واجبٌ؛ إما على الأعيان وإما على الكفاية.

(2) يعني: أن صلاة الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية، وعلل الأصحاب ذلك بأنها تشرع لها صلاة الجماعة، فجعلوا مناط الأفضلية الاجتماع على الصلاة ... ، ولكن في هذا نظرٌ.

والصواب: أن الوتر أوكد من الاستسقاء؛ لأن الوتر داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به .... ، وأما صلاة الاستسقاء فإنه لم يرد الأمر بها، ولكنها ثبتت من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

(3) الصحيح: أن الوتر مقدمٌ على [التراويح] ، وعلى الاستسقاء؛ لأن الوتر أمر به وداوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم [كما سبق بيانه] ، حتى قال بعض أهل العلم: إن الوتر واجبٌ، وقال بعض العلماء: إنه واجبٌ على من له وردٌ من الليل؛ يعني: على من يقوم الليل، وقال آخرون: إنه سنةٌ مطلقةٌ ...

والوتر سنةٌ مؤكدةٌ، وهو - عند القائلين بأنه سنةٌ - من السنن المؤكدة أيضًا، حتى إن الإمام أحمد - رحمه الله - قال: من ترك الوتر فهو رجل سوءٍ؛ لا ينبغي أن تقبل شهادته ... ، وهذا يدل على تأكد صلاة الوتر.

إذن: فترتيب صلاة التطوع: الكسوف، ثم الوتر، ثم الاستسقاء، ثم التراويح، هذا هو القول الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت