منها: صحيحٌ:
-كالرهن، وتأجيل الثمن، وكون العبد كاتبًا [1] أو خصيا، أو مسلمًا [2] ، والأمة بكرًا.
-ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهرًا، وحملان البعير إلى موضعٍ معينٍ، أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب أو تكسيره، أو خياطة الثوب، أو تفصيله.
وإن جمع بين شرطين: بطل البيع [3] .
(1) كلمة (كاتبًا) فيها شيءٌ من الجهالة؛ لأن الكتابة تختلف؛ فمن الناس من يكتب، لكن لا يقرأ كتابه إلا هو ...
فلا بد أن يقال: كاتبٌ تكون كتابته متوسطةً؛ أي: يقرؤها الإنسان بدونٍ تهج وبدون ترتيبٍ.
(2) أما إذا اشترط أن يكون كافرًا فلا؛ لأن هذا شرط صفةٍ مكروهةٍ لله - عز وجل -، حتى لو قال المشتري: (أنا أريد أن يكون كافرًا حتى لا يتعبني؛ فإن [العبد المسلم] إذا أذن المؤذن قال: أريد أن أصلي، وإذا جاء رمضان قال: أصوم، وإذا جاءت العمرة قال: أعتمر، وإذا جاء الحج قال: أحج، وأنا أريد عبدًا كافرًا) .
نقول: هذا مرادٌ باطلٌ؛ فهو تشجيعٌ للكافرين على البقاء على كفرهم ليكونوا عمالًا أو عبيدًا عند المسلمين.
(3) الصحيح: جواز الجمع بين شرطين؛ بل بين ثلاثة شروطٍ وأربعة شروطٍ؛ بحسب ما يتفقان عليه ... ، وإنما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولا شرطان في بيعٍ» : الشرطان اللذان يلزم منهما محذورٌ شرعي، وهذا الجمع بين شرطين - فيما ذكر - لا يلزم منه محذورٌ شرعي؛ كالجهل والظلم والربا - وما أشبه ذلك -.