و (إن بدأتك بكلامٍ فأنت طالقٌ) ، فقالت: (إن بدأتك به فعبدي حر) : انحلت يمينه ما لم ينو عدم البداءة في مجلسٍ آخر.
فصلٌ
إذا قال: (إن خرجت بغير إذني) ، أو (إلا بإذني) ، أو (حتى آذن لك) ، أو (إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالقٌ) ، فخرجت مرةً بإذنه، ثم خرجت بغير إذنه [1] ، أو أذن لها ولم تعلم [2] ، أو خرجت تريد الحمام وغيره، أو عدلت منه إلى غيره: طلقت في الكل، لا إن أذن فيه كلما شاءت، أو قال: (إلا بإذن زيدٍ) ، فمات زيدٌ ثم خرجت.
فصلٌ
إذا علقه بمشيئتها ب- (إن) - أو غيرها من الحروف: لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى.
فإن قالت: (قد شئت إن شئت) ، فشاء: لم تطلق.
وإن قال: (إن شئت وشاء أبوك أو زيدٌ) : لم يقع حتى يشاءا معًا، وإن شاء أحدهما فلا.
و (أنت طالقٌ أو عبدي حر إن شاء الله) : وقعا [3] .
(1) وقيل: لا تطلق إلا إذا نوى أنه إنما أذن لها هذه المرة، فهو على نيته وإلا فلا تطلق ... ، وهذا أصح.
(2) هذا مبني على مسألة: هل ينعزل الوكيل قبل العلم أو لا ينعزل؟ وفيه خلافٌ.
(3) [قولٌ آخر] : إن أراد بقوله: (إن شاء الله) ؛ أي: إن شاء الله أن تطلقي بهذا القول فإن الطلاق يقع ... ، وإن أراد بقوله: (إن شاء الله) أي: في طلاق المستقبل فإنه لا يقع حتى يوقعه مرةً ثانيةً في المستقبل.
وهذا هو الصواب.