فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 588

ويرد المثل في المثليات، والقيمة في غيرها [1] ، فإن أعوز المثل فالقيمة إذن.

ويحرم كل شرطٍ جر نفعًا.

وإن بدأ به بلا شرطٍ، أو أعطاه أجود [2] ، أو هديةً بعد الوفاء: جاز.

وإن تبرع لمقرضه قبل وفائه بشيءٍ لم تجر عادته به: لم يجز؛ إلا أن ينوي مكافأته [3] ، أو احتسابه من دينه.

(1) المثلي - على كلام الأصحاب رحمهم الله: كل مكيلٍ أو موزونٍ يصح السلم فيه، وليس فيه صناعةٌ مباحةٌ ...

والصحيح: المثلي: ما كان له مثيلٌ مقاربٌ، وليس بلازمٍ أن يكون مطابقًا ... ، وعلى هذا: فإذا استقرض بعيرًا [فقد] ثبت في ذمته بعيرٌ مثله، وإذا استقرض إناءً [فقد] ثبت في ذمته إناءٌ مثله، وهذا أقرب من القيمة.

إذن: خالفنا المؤلف في هذه المسألة في معنى المثل، لكننا نتفق معه في أن [المستقرض] يرد المثل في المثليات والقيمة في غيرها.

(2) علم من قول المؤلف: (أو أعطاه أجود) : أنه لو أعطاه أكثر بلا شرطٍ فإنه - على المذهب - لا يجوز، والفرق: أن الأجود في الصفة، والأكثر في الكمية.

والصحيح: أنه جائزٌ بشرط ألا يكون مشروطًا؛ بأن يقترض منه عشرةً ثم عند الوفاء يعطيه أحد عشر فإنه لا بأس؛ لأنه إذا جازت الزيادة في الصفة [فقد] جازت في العدد ...

لكن قد يقول قائلٌ: إذا جوزنا هذا لزم أن نجوز الفوائد البنكية؟! ...

فالجواب على هذا: أن البنك زيادته تعتبر مشروطةً شرطًا عرفيا، والشرط العرفي كالشرط اللفظي.

(3) بمثل قيمتها أو أكثر ... ، أما أقل من ذلك ... ؛ فلا يجوز؛ لأنها ليست مكافأةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت