فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 588

وتصح النافلة باستقبال شاخصٍ منها [1] .

ومنها: استقبال القبلة؛ فلا تصح بدونه إلا:

-لعاجزٍ.

-ومتنفلٍ راكبٍ سائرٍ في سفرٍ - ويلزمه افتتاح الصلاة إليها [2] -.

-وماشٍ - ويلزمه الافتتاح والركوع والسجود إليها [3] -.

وفرض من قرب من القبلة: إصابة عينها، ومن بعد: جهتها.

فإن أخبره ثقةٌ بيقينٍ [4] ، أو وجد محاريب إسلاميةً: عمل بها.

(1) لا شك أن الاحتياط أن يكون بين يديه شاخصٌ منها، ولكن لو أن الإنسان صلى وجاء يستفتينا فلا نستطيع أن نقول: إن صلاتك ليست صحيحةً، وإنما نأمره قبل أن يصلي ألا يصلي في جوف الكعبة إلا إلى شيءٍ شاخصٍ منها.

(2) الصحيح في المسألة: أن الأفضل أن يبتدئ الصلاة متجهًا إلى القبلة، ثم يتجه حيث كان وجهه، أما أن يكون واجبًا ... ففي النفس منه شيءٌ.

(3) الصحيح: أننا إن جوزنا للماشي التنفل فإنه لا يلزمه الركوع والسجود إلى القبلة؛ لأن في ذلك مشقةً عليه؛ لأنه يستلزم الوقوف للركوع والسجود والجلوس بين السجدتين ...

وقولنا: (إن جوزنا للماشي التنفل) ؛ فيه إشارةٌ إلى أن في المسألة خلافًا؛ فإن من العلماء من يقول: إن المسافر الماشي لا يجوز أن يتنفل حال مشيه ... ولكن الذي يظهر - والله أعلم - أن القول الراجح: ما قاله المؤلف في إلحاق الماشي بالراكب.

(4) الصواب: أنه لو أخبره ثقةٌ؛ سواءٌ أخبره عن يقينٍ أم عن اجتهادٍ؛ فإنه يعمل بقوله كما نعمل بقول الثقة بالاجتهاد في مسائل الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت