وفروضه: مسح وجهه ويديه إلى كوعيه، وكذا الترتيب، والموالاة في حدثٍ أصغر [1] .
وتشترط النية لما يتيمم له من حدثٍ [2] - أو غيره - [3] .
فإن نوى أحدها: لم يجزئه عن الآخر، وإن نوى نفلًا أو أطلق: لم يصل به فرضًا [4] ، وإن نواه: صلى كل وقته فروضًا ونوافل.
ويبطل التيمم بخروج الوقت [5] ، وبمبطلات الوضوء، وبوجود الماء [6] - ولو في
(1) الذي يظهر لي أن يقال: إن الترتيب واجبٌ في الطهارتين جميعًا، أو غير واجبٍ فيهما جميعًا؛ لأن الله - تعالى - جعل التيمم بدلًا عن الطهارتين جميعًا، والعضوان للطهارتين جميعًا.
وبالنسبة للموالاة: الأولى أن يقال: إنها واجبةٌ في الطهارتين جميعًا.
(2) تعليل ذلك: أن التيمم مبيحٌ لا رافعٌ - على المذهب -، فإذا قلنا بالقول الراجح: (إن التيمم مطهرٌ ورافعٌ) ؛ فنجعل نيته حينئذٍ كنية الوضوء، فإذا نوى رفع الحدث صح، وإذا نوى الصلاة - ولو نافلةً - صح وارتفع حدثه وصلى به الفريضة.
(3) قول المؤلف - رحمه الله: (أو غيره) يعني: النجاسة التي على البدن خاصةً، [وقد سبق بيان أن الصحيح: أنه لا يتيمم عن النجاسة مطلقًا] .
(4) التيمم على المذهب استباحةٌ، ولا يستبيح الأعلى بنية الأدنى، [وقد سبق البيان أن الصواب في التيمم أنه رافعٌ] .
وقوله: (أو أطلق) : ... هذا من باب الاحتياط.
(5) قالوا: لأن هذه استباحة ضرورةٍ، فتقدر بقدر الضرورة ... ، والصحيح: أنه لا يبطل بخروج الوقت.
(6) لو قال المؤلف: (وبزوال المبيح) لكان أولى.