ديسقوريدوس في الرابعة: خامالا وهو تمنش صغير يستعمل في وقود النار وله أغصان طولها شبر وورق شبيه بورق الزيتون إلا أنه أدق منه وهو مر متكاثف يلذع اللسان. جالينوس: في الثامنة فيه طعم كثير المقدار من المرارة فهو لذلك يمكن فيه تنقية القروح الكثيرة الوسخ وقلع القشرة العسرة العظيمة الجارية في وجه القرحة عن الحرق إذا استعمل بالعسل. ديسقوريدوس: وورق هذا النبات يسهل بلغمًا لا سيما إن خلط بجزء منه جزء من الإفسنتين وعجن بعسل أو بماء وعمل منه حب واستعمل والحب المتخذ منه إذا شرب لم يثبت في الجوف وخرج كله في البراز وإذا أخذ ورق هذا النبات ودق ناعمًا وعجن بعسل نفى القرحة الوسخة وقلع الخشكريشة. قالت الخوز: هو حار يابس في الرابعة يأكل الرطوبة من الكبد ومن جميع الجسد ويسرع الإستسقاء إلى شاربه. حبيش بن الحسن: هو جنسان كبار الورق إلى الرقة ما هو وجنس آخر صغار الورق إلى الثخن ما هو جعد وهو أردأ الجنسين والكبار الورق أصلحهما، وأعني بالكبار والصغار الذي ليس يلقط من شجرة واحدة فيختار الكبار الرقيق منه ويبقى الصغار والجعد من الورق ولكنه أجناس وشجرة مفردة لكل جنس منها. وقوة المازريون كقوة الشبرم في الحرارة واليبس والحدّة والقبض فإذا سقي منه إنسان من غير أن يصلح إعتراه غم وكرب شديد وربما قيأ شاربه وأسهله معًا وربما دفعت الطبيعة بأحدهما دون الآخر، وإذا سقيه إنسان من غير أن يصلحه أخلفه شيئًا مثل غسالة المعي أو مثل عجين الدقيق الذي حل بماء وإنما ذلك من جملة المعي اللحم يجردها وأصحاب الرطوبات أكثر احتمالًا لشربه من أصحاب الحرارات والمشايخ أحمل من الشباب لشربه والمكتهلين، لأن هذه الأدوية الحارة لا تكاد معد الشباب تحتملها لفرط حرارتهم واجتماع المرة الصفراء فيهم، وهي تعكس الدواء من معدهم ويمسهم عليه كرب وغم، فإذا أردت إصلاحه فاعمد إلى أصلح الجنسين وهو أعرضهما وأطولهما ورقًا فأنقعه كما هو في خل ثقيف يومين وليلتين وغير له الخل مرتين أو ثلاثة وصب ذلك الخل الذي نقعته فيه وأغسله بالماء العذب مرتين أو ثلاثة وجففه في الظل أو في الشمس إن لم يسرع جفافه في الظل ثم خذه ودقه دقًا فيه بعض الجراشة ولته بدهن اللوز الحلو ودهن البنفسج أو دهن الخل، فإن أحببت أن تخلطه بما يصلحه من الأدوية فاخلطه بالتربد والأفتيمون والإهليلج الأصفر والورد ورب السوص والكمون الكرماني والملح الهندي فإنه حينئذ يكون دواء موافقًا لعل المرة السوداء فيخرجها بالإسهال، وينفع من أوجاع البلغم، فإن أردت أن تعالج به من الماء الأصفر فاخلطه بعد تدبيره بما ذكرناه بأصول السوسن الإسمانجوني وتوبال النحاس والأسارون والمر الصافي والسكبينج والملح الهندي والإهليلج الأصفر وبزر الكرفس البستاني وعصارة الغافث وعصارة الأفسنتين وسنبل الطيب والمصطكي واسقه ماء عنب الثعلب والرازيانج المعصور المصفى، فإن كانت الطبيعة شديدة فزد فيه مع الخيار شنبر ماء البقول فإنه يسهل الماء الأصفر وإن شئت جعلته حبًا وإن شئت أقراصًا غير أنه يسقى من كان قويًا ولا يحتمله الضعفاء ولا الذين قد سقطت قواهم ولا المحرورون ولا يسقوا في زمان حار وبلد حار فإن دبر هكذا وخلط بهذه الأدوية فالشربة منه مدبرًا في القوي الذي ليس به علة ولا سقم نصف درهم إلى دانقين فأما المرضى فعلى قياس قدر قواهم، وأما أصحاب الماء فالشربة منه للقوي منهم من أربع حبات إلى ستة. الطبري: هو في حره ويبسه يفسد مزاج الجوف ويسهل الماء الأصفر والمرة الصفراء، والبلغم وإن أنقع في الخل ووضع على الطحال أدبله ويصلح بأن يطبخ منه أوقية بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ثم يمرث ويصفى ويصب عليه أوقية دهن لوز حلو ويطبخ حتى يذهب الماء، ويبقى الدهن ويشرب من ذلك الدهن ما بين وزن درهم إلى خمسة فقط. ديسقوريدوس في الخامسة: وقد يتخذ شراب منه في وقت ما يزهر تؤخذ قضبانها بورقها وزن إثني عشر درهمًا فيلقى على الكيل الذي يقال له حوس من العصير ويترك شهرين ثم بعده يروق في إناء آخر وهذا الشراب ينفع من الإستسقاء ووجع الكبد أو من عرض له الوجع الذي يقال له الإعياء وقد ينقي النفساء التي تعسر تنقيتها.
ماميثا: