هو نبات ذو أصناف ومعناه الكندريات لأجل رائحة الكندر الموجودة فيها واشتق لها هذا الإسم من ليثابو الذي هو الكندر. زعم ابن جلجل: أنه الإكليل الجبلي المعروف عند أهل الأندلس بإكليل النفساء وهو غلط محض وتابعه جماعة ممن أتى من بعده كالشريف الإدريسي فإنه لما ذكر الإكليل الجبلي في مفرداته تكلم فيه على أنواع الليثابوطس على أنها الإكليل وهذا تخبيط وعدم تحقيق في النقل والليثابوطس بأنواعه هو من أنواع الكلوخ فمنه ما يعرف عند شجارينا بالأندلس بالبريطور الساحلي لأنه أكثر ما يكون عندنا بالسواحل، ومنه نوع آخر يعرفه أهل غرب الأندلس بالبريطور السحراوي وليس به في الحقيقة، ومنهم من يعرفه بالاشتر وبالعساليج وبالقليقل أيضًا لأن عساليجه إذا كان في زمن الربيع تؤكل وهي رخصة جدًا فيها حرارة مع حرافة مستلذة ومنه ما لا ساق له ولا ثمر ومنه ما له ساق وثمر وأصوله كلها تشبه رائحة الكندر، والنوع الساحلي منه زهره أبيض وثمره مثل ثمر الرازيانج. ديسقوريدوس في الثالثة: ليثابوطس هو نبات ذو أصناف منه صنف له ثمر يقال له تحررا ومن الناس من يسمي هذا الصنف راء ويسمونه أيضًا قميصانا وله ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له ماراثون إلا أنه أعرض منه وأغلظ منبسط على الأرض باستدارة طيب الرائحة وله ساق طولها نحو من ذراع أو أكثر فيها أغصان كثيرة وعلى أطرافها أكلة فيها ثمر كثير أبيض شبيه بثمر النبات الذي يسمى سغندرايون مستدير وفيه زوايا حريف وفي طعمه شبه بالصنف الذي وصفنا، وإذا مضغ حذى اللسان وله عرق أبيض رائحته كرائحة الكندر كثير، ومنه صنف آخر شبيه بالصنف الذي وصفنا في سائر الأشياء إلا أن له بزرًا عريضًا أسود وهو شبيه بثمر النبات الذي يقال له سفندوليون طيب الرائحة لا يحذي اللسان وله عرق لون ظاهره أسود ولون باطنه أبيض، ومنه صنف يشبه الصنفين الآخرين جميعًا في سائر الأشياء إلا أنه ليس ينبت له ساق ولا زهر ولا بزر وينبت الليثابوطس في مواضع صخرية وأماكن وعرة. جالينوس في السابعة: أنواع هذا النبات ثلاثة واحد لا ثمر له والآخران يثمران وقوتها كلها شبيهة بعضها ببعض لأن قوته تحلل وتلين وعصارة حشيشه وأصوله إذا خلط كل واحد منهما بالعسل شفت ظلمة البصر الحادثة عن الرطوية الغليظة والذي يطبخ فيه النوع الذي يتخذ منه الأكاليل من أنواع هذا الدواء هو الذي تسميه الروم وسمافيون فإنه إذا شربه أصحاب اليرقان نفعهم وذلك أن قوة أنواع هذا النبات وهو الذي تسميه الروم وسمافيون تجلو فقط. ديسقوريدوس: وإذا تضمد به مدقوقًا قطع سيلان الدم من البواسير وسكن الأورام الحارة العارضة في المقعدة والبواسير النابتة وأنضج الخنازير والأورام العسرة النضج، وأصوله إذا استعملت يابسة مع العسل نقت القروح، وإذا شربت بالخمر أبرأت المغص ووافقت نهش الهوام وأدرت البول والطمث، وإذا تضمد بها رطبة حللت الأورام البلغمية وماء الأصل منه وغير الأصل إذا خلط بعسل واكتحل به أحد البصر، وثمره إذا شرب فعل ذلك أيضًا وإذا شرب بالفلفل والشراب نفع من الصرع وأوجاع الصدر المزمنة واليرقان، وإذا تمسح به مع الزيت أدر العرق، وإذا دق وخلط بدقيق الشيلم والخل وتضمد به وافق شدخ العضل وأطرافها، وإذا خلط بخل ثقيف نقى البهق، وينبغي أن لا يستعمل للدبيلات بزر الليثابوطس المسمى فجروا لكن بزر الآخر لأن الفجروا حريف يخشن الحلق قال ثاوفرسطس: أنه ينبت مع الشجرة التي يقال لها أرنقي صنف من الليثابوطس له ورق شبيه بورق الخس البري وعرق قصير إلا أن ورقه أشد بياضًا وأخشن من ورق الخس وأن أصله إذا شرب حرك القيء والإسهال، والفجروا له قوة مسخنة مجففة جدًا ولذلك يخلط بأشياء يغسل بها الرأس ويذر عليه ويترك ثلاثة أيام ثم من بعد ذلك يغسل منه فيوافق العين التي تنصب إليها الفضول.
ليمونيون: