فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 743

هو ثلاثة أصناف منها المسمى باليونانية ووراقيطون ومعناه لوف الحية من قبل أن ساقه يشبه سلخ الحية في رقته وهو اللوف السبط والكبير أيضًا وعامتنا بالأندلس تسميه غرغينة، وبعضهم يسميه الصراخة لأنهم يزعمون عندنا أن له صوتًا يسمع منه في يوم المهرجان وهو يوم العنصرة ويقولون أن من سمعه يموت في سنته تلك، والثاني هو المسمى باليونانية أأرن ويسمى بالبربرية أيرن وهو الصفارة بعجمية الأندلس وهو اللوف الجعد، والثالث هو المسمى باليونانية أريصارن وهو الصرين وأهل مصر تسميه بالذريرة. ديسقوريدوس في الثانية: دراقيطون وهو الفليجوس ومعناه باليونانية أذن الفيل له ورق شبيه بورق النبات الذي يقال له قسيوس في لونه فرفرية وآثار مختلفة الألوان وهو مثل عصا في غلظه وله في أطراف الساق شبيه بعنقود أول ما يظهر لونه إلى البياض شبيه بلون الخشخاش وإذا نضج كان لونه شبيهًا بلون الزعفران ويلذع اللسان وأصله إلى الإستداره ما هو شبيه بأصل النبات الذي يقال له ثليوس مشاكل لأصل النبات الذي تسميه السريانيون لوفا، ويقال له باليونانية أأرن وعليه قشر رقيق وينبت في أماكن ظليلة ورطبة في السباخات. جالينوس في السادسة: أما أصل هذا النبات وورقه فهما شيء شبيه بالنوع الآخر من اللوف المسمى أأرن إلا أن هذا أحد من ذلك وأشد مرارة منه فهو لذلك أسخن منه وألطف وفيه يسير قبض إذا كان موجودًا مع هذه الأشياء التي ذكرنا، أعني مع الحدة والمرارة وكان النبات عند ذلك أقوى وأصله أيضًا ينقي ويفتح سدد الكبد والطحال والكليتين لأنه يلطف الأخلاط الغليظة اللزجة وهو نافع جدًا للجراحات الرديئة وذلك أنه يجلوها وينقيها تنقية بالغة قوية وينفع من جميع العلل المحتاجة إلى الجلاء، وإذا طلي عليها بالخل قلع البهق وورقه أيضًا قوته هذه القوة بعينها فهو لذلك يصلح للقروح والجراحات الطرية وكلما كان ورقه أقل جفوفًا كان إدماله للجراحات أكثر بحسب ذلك لأن الورق الكثير الجفوف قوته تكون أحد مما يصلح للجراحات الحادثة عن الضربات، وقد وثق الناس منه أنه يحفظ الجبن الرطب إذا وضع عليه من خارجه ويمنعه من التعفن لمزاجه اليابس وبزره أقوى من ورقه ومن أصله فهو لذلك يشفي السراطين والأورام الحادثة في المنخرين التي تسميها الأطباء الكثيرة الأرجل وهي نواصير الأنف وعصارته تنقي الأثر الحادث في العين عن قرحة. ديسقوريدوس: وثمره إذا أخرج ماؤه وخلط بالزيت وقطر في الأنف أذهب اللحم الزائد فيه الذي يقال له فولونس والسرطان، وإذا شرب من ثمره نحو من ثلاثين حبة بخل ممزوج بماء أسقط الجنين، ويقال أن المرأة إذا علقت واشتمت رائحة هذا عند ذبول زهره أسقطت، وأصله مسخن ينفع من عسر النفس الذي يعرض فيه الإنتصاب ومن الوهن العارض في المفصل والسعال والنزلة، وإذا طبخ أو شوي وأكل وحده أو بعسل سهل خروج الرطوبات من الصدر وقد يجفف ويدق ويخلط بعسل ويلعق فيدر البول، وإذا شرب بشراب حرك شهوة الجماع، وإذا خلط بالدواء الذي يقال له القير أو عسل وصير بمنزلة المراهم نقى القروح الخبيثة وأدملها، وقد يعمل منه شيافات للنواصير وإخراج الأجنة وقيل أنه إذا أخذ الأصل ودلك على بدنه لم تنهشه حية، وإذا دق وخلط بخل ولطخ به البهق قلعه والورق إذا دق وصير في الجراحات الطرية بدل الفتل وافقها، وكذا إذا طبخ بالشراب ووضع على الشقاق العارض من البرد، وإذا لف فيه الجبن لم يدود وماء الأصل يوافق قرحة العين التي يقال لها فالنون والتي يقال لها قوما والتي يقال لها حيلوس أيضًا وقد يؤكل الأصل في وقت الصحة مطبوخًا ونيئًا عند الجزيرة التي يقال لها عيدرس والتي يقال لها بلاندس فيأخذون الأصل ويطبخونه بدل الزلابية، وينبغي أن تجمع الأصول وقت الحصاد وتقطع وتمسك في خيوط كتان وتجفف في الظل. مسيح: دراقيطون أصله حاد حريف فإذا استعمل طعامًا فينبغي أن يطبخ مرة ويلقى ماؤه ثم طبخ ثانية ليذهب الطبخ بما فيه من قوة الدواء ويستعمل كالسوس لأصحاب السعال والكيموس الغليظ الذي يحتاج إلى قوة قوية وهو يسير الغذاء ويحرق الدم وكذا سائر الأشياء المرة فأما الأشياء التفهة والأشياء الحلوة فغذاؤها كثير لا سيما إذا كانت أجرامها ليست رطبة بل صلبة وأما أأرن الذي تسميه السريانيون لوقا فورقه شبيه بهذا إلا أنه أصغر منه نقي من الآثار وله ساق طولها شبر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت