وقال جالينوس في شرحه لهذا الفصل: اللبن مضر لمن في شراسيفه ورم مّا أي ورم كان بلغمًا أو حمرة أو ترهّلًا أو سقيروس أو دبيلة لم تنفجر وهو يزيد في العطش لمن عطشه بالطبع أقوى أو من شربه على عطش شديد. ابن ماسويه: هو ضار للرأس ببخاره ورطوبته وللمعدة والطحال لغلظه والأحمد اجتناب اللبن إذا لم يكن البدن نقيًا. الرازي في دفع مضار الأغذية: اللبن يخصب البدن ويدفع عنه القشف والأمراض اليابسة كالحكة والجرب والقوابي والدق والسل والجذام ويحفظ رطوبات البدن الأصلية فتطول لذلك مدة النشو بإذن الله تعالى، وينبغي أن يجتنب اللبن ويقلل منه من يعتريه القولنج ومن به بهق وصداع ومن تقيأ عليه قيئًا مرًا ويحترس من مضرته، أما إذا كان ينفخ فبالجوارشنات الطاردة للرياح وبإدمان الرياضة والحمام، وإن كان يستحيل فيه إلى المرار فبأن يؤخذ منه ما بدت حموضته ويشرب عليه ربوب الفواكه الحامضة. أطرا الهندي: اللبن يزيد في النطفة ويحفظ الحياة ويغذي كالجبن ويزيد في الحفظ ويذهب الأعياء ومن مرض من كثرة الجماع واليرقان وهو ترياق للسموم ويصفي اللون ويكثر لبن المرأة ويسكن العطش ويدر البول. الساهر: أجود أوقات شربه الربيع لأنه حينئذ أكثر مائية وفي الخريف قليل المائية كثير الجبنية وفي الشتاء لا يمكن شربه بتة ولا يشرب إلا بعد ولادة الحيوان بأربعين يومًا ليقل لبؤه ويؤمن تجبنه. ابن سينا: واللبن بالجملة إذا استولت عليه حرارة فاضلة ردته إلى طبيعة الدم المعتدل بسرعة ولميله إلى البرد يضر أصحاب البلغم لأن حرارتهم لا تحيله إلى الدم كما ينبغي والبدن يستعمله قبل الاستحالة لقربه منه، ولذلك ينفع أصحاب المزاج الحار اليابس إذا لم تكن في معدهم صفراء ثم للألبان مناسبات مع الأبدان لا تدرك أسبابها ولكنه كثيرًا ما يحدث الوضح، واللبن علاج للنسيان والغم والوسواس وهو ضار لأصحاب الخفقان الرطب كيف كان من دم أو بلغم. ديسقوريدوس: ولبن المعز أقل ضررًا للبطن من غيره من الألبان لأن أكثر ما ترتعي أشياء قابضة كالمصطكي والبلوط والزيتون وشجرة الحبة الخضراء ولذلك صار جيدًا للمعدة. روفس: لبن المعز أضعف إسهالًا من لبن البقر فأما في سائر أحواله فمنفعته معتدلة. اليهودي: لبن المعز يستحيل إلى لبن جيد نافع من السعال ونفث الدم ونحول الجسم. الطبري: عن بعض كتب الهند أنه جيد للحمى العتيقة واستطلاق البطن لأن المعز كثير المشي قليل الشرب وترعى ما كان مرًا خفيفًا. وقال مرة أخرى: لبن الماعز يدر البول. الرازي: لبن المعز معتدل بين لبن البقر ولبن الأتن فأما لبن النعاج فأكثر فضولًا. ديسقوريدوس ولبن الضأن ثخين حلو دسم ليس